
سيزيف ؛ . أين أنت مني ؟؟ هل سلبوك اللهيج أم حزنك فاق حزني . هل باتت قدميك تعشق الغوص والطفو في كبد الصحارى ؟ وهل ما زالت الآلهة لا يشغلها سوى نكبات قلبك وقلبي ؟؟ هل ما زلت رحالا ً للأعالي تحمل فوق ضميرك فرحا ً لتهديني إياه أو عبثا ً فأستكين .. أم أنك سئمت فإعتمرت ثوب التلاشي وبت كل ذي دمع تراقبني . . . لجنوني أمنية يرهقها السكون ؛ فهلا نقرت عني باب الوجع فى غيابي لتلملم بعض من هداياه لى بالأنين وتحملها عني .. فيا لتعاستي إن لم تجد الوجع على بعد إنتظار ونقره ويا بؤس عصافير ما زالت تفقس بقلبي . . هلا لملمت البّرد من عيون الحيارى ومن دروب تعاكس العاشقين لتطفأ بها نار تشتعل فى أوتار ضميري .. . . " سيزيف " فتت صخور الحياة وإبني منها مغارة تستر حزني فما عاد شىء فى الكون يحتملني .وسادتي سئمت تسرب دمعي وباتت تقطر معي من مقل السهاد بعض من حنين .. وفاض سريري بصراخي فهاجرتنى قطينات مرقدي وسكنت فسحة فى السماء ، ألم ترى كيف هو الغيم بلون إنتظاري وتشكيل ظلي ؟؟!! . . سيزيف ؛ عبر ذي حًلم وجدتهم يرثون جسدي .. يجتمعون فى الوجود وينتحبون ويصطخبون بالعويل . وأنا ما زلت أكره صوت الصراخ ولو ن الصراخ وجسد الصراخ .. ما زلت كروحي متكورة على طرف سريري . على طرف ضميري . على طرف عمري ما زلت كطفل يخبيء وجهه بكفيّ الرياح . . يتكور كعجينة تبغي التخمر والفزع يشاطره الإنحناء .وجدتهم يرمقوني ويصرخون .. وجدت أفواههم تنفرج فيشهقون بإبتلاع آخر ضحكاتي المتبعثرة فى أجواز الفضاء .. ويعاقبونني بزفير يتراكم أثقل فأثقل فأفقد ظلي . . سيزيف ؛ كما هو عذابك يا إبن الجحيم وكما هو قدرك الصخري لا ينتهي باتت نجاتي من مآسي الحياة إنفراج لغوص جديد فى مأساه تفوق صبري فلا شىء يفوق حزني .. لا شىء يفوق حزني وجميع الألهه خائنون .. أخبرهم سيزيف أخبرهم أن يتركوني لحزني ... فغدا ً سيشرق عمري من جديد على حافة الموت *أنتظرك فى التلاشي . . أنتظرك على حافة جُرح وإنكفاءة .. فلا أنا كزوجتك أطاعتك بتناقض للمشاعر فلم أترك جسدا ً كجسدك فى ساحة الرعاع .. ولم أعبأ مثلك بنور الحياة ووهج الحياة ولون الحياة بل تسربت فى كل قلب أجمع الأحزان لونا ً لدمي وأترك شطرة من رغيف إبتسام فهل أستحق هذا العقاب ؟؟!! . . فلتعلم أني " ما خلقت عينايّ للشرود ولا خُلِقْ حزني للتسكع على أطراف الشفاة .. ولا كان مصير عشقي كمصير السراب من كنف الوضوح وضياع الحقائق .. . . كأس الضمير طفحت مرارا ً وعززتها أيادى المواقف وبت فى نصف الطريق متشققة تنشد إرتواء فلا سبيل للتراجع في عرج الخيال ولا سبيل للمواصلة فى تفتت الحنايا .. بت مصعوقة ببرق الحقيقة فغدت أطرافي رمادا ً والقلب ما زال ينشد لحنا ً مفقود النغمات . . . يغافلني الحنين ويبدأ عزفا ً لـ لحن مر عليه زمن ودهرين ويطلق تنهيدة تهفو كنسمة صيف سرمدي ؛ يغافلني ويرنو من طرف الضمير ليصفع ذاتي ويصفع عمري ويبنش فكري ويكبل طريقي ويؤكد أني ملعونة بالحكايا .. ويؤكد أني ما زلت فى طور الإنبات وما زلت أحتاج فيضاً من رعاية .. ما زلت أحتاج التعري فى حوض الحياة .. ما زلت لم أتقن صد مسامعي عن خوار الوجود ؛؛ ما زلت لم أتعلم أصول الغناء .. أصول النغمات .. أصول الإيقاع ما زلت لم أتقن رقص الثعابين ولا حتى تغيير ثوبي ما بين حزني وبيني .. . . ما زلت أسهب ولا يصل طرف معنى يختلج فى حشايا .. . . سيزيف ؛ يبدو أني ما عدت أتقن السفر فىّ ولا فى الآخرين .. . وأن القصة لن تكتمل النهاية ؛؛ لن تكتمل النهاية . |
سيزييف سيستمر و تستمر أوهامه
و الصخور ستنتظره من أجل الصعود إلى سماء النيرفانا
فمتى يأتيه الخلاص؟!!