نيرفانا: <b>عبر ذات زمن</b>
نيرفانا
هي روح طاهرة تسكننى ؛؛ أهدي إليها كلماتي ؛؛ إليك ِ ** نيرفانا ** يا إبنتي التى ما زالت في طيّ الحلم
Friday, September 15, 2006
عبر ذات زمن


بوح من روح
قبل أن تعبرني ذات زمن كنت أحدث نفسي بأني فوهة بركان خاملة وأن عينيّ قشرة أرضية تخبىء ثورة من روح . كنت أعهد نفسي كشتاء بأخطاء باردة وقلوب مرتجفة من نار خامدة ؛ كنت أعتقد أن تراتب الملائكة يعبثون في رئتي على مهل وكنت أنتشي إن أصابتني ضائقة يفسرها طبيبي بوادر ذبحه صدرية . كنت أضحك لة وأقول تلك الأوجاع المتخثرة هي نقطة إرتكاز يدور حولها لظّى الحمم التي يوما قد تكون .
وعبر ذات زمن جاءني طيفك يهمهم " فصول الربيع تناديك بركبها فإنتفضي ؛ وفي حلم سرمدي تسربت من روحي أدخنة بيضاء تصاعدت على مهل ، لم أقاومها بغلق مساماتي ، هالني لونها السحابي بيوم ربيعي معتدل ، أطلقت لها العنان لتهرب من سجن جسدي وأحسست حينها بأني صرت خفيفه أحلق معها في أجواز الكون
" ركنت جسدي على عمر ، وإنطلقت أسبر المجرات لأحط هنا وأسرد فأقول لك "
طيفك عبرني عبر الأثير ليطلق فيّ شارة التكوين ، فكأنما العمر الذي ضاع قبلك فى منفي غيبوبة الحياة ينطلق اليوم حر ؛ يردد شكلوا الصلصال قبل إنتهاء الأغنيات ، إعتقوا الأرواح من سجون المعتقدات ... حرضتني على إنتهاك سر مجرة الكون الرحيب ، سمدت وريقات وردة حمراء تضرب في حشى الوريد
لونتني بثورة عشق يسرج فى شهاب ، وكأنما كنت فلاحا يزرع سنبلة ويرشو الريح بنغم الناي لتهدهدنى فأنمو علي مهل ، ترويني من أرض تسمدت بقطرات عرق عقلك المباركة . فكأنما كانت ليالي ّ لا تعرف لون الليل سوى من إنفلاتات النهار عن مشاغلة الغيوم فقلبك صاف صاف براق كماس من نجوم رخو حنون وديع كزبد البحار وكأنما عقلك يجمح بين العقول فى لهف تكوين الوتد ، لتستقيم عودا وتقوى على صفع القدر ، فكأنما كنت إلاها يطلق شارة التكوين لعقل على وشك قلب الحقائق
فلتطلق رايات إنتصارك ولتحرض الأفق على مناقير الطيور ولتوهبني لون إبحار الحروف فى خطى اللغة ومجداف من يقين ، فلتوغل فى المسافة بين شطط الحلم والحقائق فما كانت حقائقنا يوما سوى أحلام فى عقول نعتت بالجنون ، فيوما سنقيس فرح العقل بدوران تلك التى قيل أنها لا تدور ويوما سنعتمر الرياح ونفتح شرفة السحب لنبصق منا وعسلا وقصائد تتغنى بها ذرات الرمال . يوما ستصافح الملائكة وتعقد جلسة للآلىء البحار وتجتمع وساكني الأعشاب المرجانية لتبحثون سر لؤلؤ ينمو في محار ؛ ويوما سترسو على عتبات الرب لتتأمله بفرح وثبور وتشكره على منحك عرش في السماء الثامنة بل في مجرة التكوين .
هيا يا منفاي عمق غرس الوتد وإنتشي من عصير روحي ودعني أحتضنك بفكري فيلامس قلب حرفي عرىّ الضلوع ، دعني أنمو فأستحيل دقيقا ً يشاكس عقول العارفين ؛ دعني هكذا حرة طليقة وصك جسدى المركون على عمر ستجده عند تاجر الرمل بعه بأبخس الأثمان فإليه لن أعود .


يا تاجر الرمل لا حاجه لي بالجسد بعه بأبخس الأثمان ؛ لن أعطلك كثيرا ً ؛ فإيجازا ً لتذوق الإنعتاق لوهلة يتسرب سؤال لك من فم الروح ::
هل أعود لإعتمار نشيج الجسد ؟.. هل أبيع الولاء وأضل أشباح مساماتي؟ ..هل أجبر الأذن على دفع صك التصنت عبر رسالة الرب المجانية الكامنة في تأمل السكون ؟.. وهل سيتدرج بي اليقين حد إحالتي قديسة أترفع عن كل شىء إلا عن وجهك المحاك بدقة في ملامح الروح ؟!.. لثغني ملح التفكير كثيرا لدرجة تمني الضمير إستوطان النسيان من توالي الإرهاق


ولكنك في غياهب ذاتك ترتعش عالقا بين غياهب حلمك بالتوغل في غابات من محظورات الجسد
فتحطم كل حلم أطلقته فيّ عبر ذاك الزمن ؛ فتنكفأ أوجاعي على حد التمرد والضنين ؛ وتهرب أنت في وهمك بعيدا بعيدا
فى تلك المرحلة قد يأتيني طيفك ثانية فأعهد إليه بقليل من العتب فى ثوب إستفساري فأقول لك ::
" ألم تشرد يوما عبر ذات لحظة لتحطم جمودك ومتانة عواطفك .. ألم تشتهى أن يكون جفاءك كلعبة صغيرة تحطمها وتضحك بوجة التصلد مارقا بعفوية الطفولة قائلا ً ــ وقعت ــ عن دون قصد . واشتهيت عن دون قصد .
" أتريد الإنسلاخ من ذات اللحظة التى جمعتنى بك عبر زمن ؟؟؟
.. فليكن ..
ولكن برفق ؛

ترفق حتي لا تمزع تواتر جزيئات روحي ؛ إنسلخ رويدا من حشى العقل فالقلب فالوريد ؛ وقبل أن ترحل " إترك فقط كسرة خبز وحيدة من قلبك .. وكسرة تصوف تغنيني عن توسله من ضمائر الآخرين " إترك لي شعاع عقل وشهقه روح وإغفاءة في صدر الطيف ..تريد الجسد ؟؟؟ .. فليكن .. ستجده فارغا ً عند تاجر الرمل .. ولكنك لن تملكه سوى بالتنازل عن الروح ؛؛ وإن وافقت بإستبداله بالروح فلن أساومك بالكثير مقابل روحي ..
فسأهديك مقابلها هدية كبيرة كبيرة
سأهديك حزن
posted by nirfana @ 9/15/2006 04:21:00 AM  
5 Comments:
  • At Friday, September 15, 2006 5:54:00 PM, Blogger ayman_elgendy said…

    لم اقرأ من مدة ليست بالقصيرة نصاً ملؤه العمق كنصك هذا

    نزعاتك الصوفية تطل براسها علينا فتشع نوراً يغرق شاطيء الكلمات

    أعجبني جدا تعبيرك بالتنكير اللفظي في عبارة (عبر ذات زمن)...لا عبر ذات الزمن...كأنك تشخصين زمن محدد من لحظة او ثانية من ذوبان صوفي

    اتركي جسدك عند تاجر الرمال....فأليكي قد ترك روحه التائهة عبر ذات الزمن المذكور...ولتهديه حزناً....حزناً يورث الفرح الأبدي

    تحياتي

     
  • At Friday, September 15, 2006 6:24:00 PM, Blogger tota said…

    الجميلة نرفانا

    فى لحظات انفصال الروح عن الجسد تسقط كل الكلمات وتبقى معانيها ابدا لا تعبر كلمة عن المعنى مهما وصلت من دقتها ومهما استحدثتى واستعنتى بالقاوميس
    لكن يبقى الشىء الغير ملموس من هذه الكلمات الاحساس المنبعث منها
    وتبقى الروح الهائمة تخنرق الزمن تخنرق السحب تخترق البحار ولا تهدأ

    كلماتك دعوة لتحرير الارواح المسجونة فى الاجساد المظلمة

    عمق التعبير جذبنى بشدة فتحررت روحى مع كلماتك هامت برهة حتى انتهت الكلمات وعادت تسكننى ولو انى سعيدة بلحظات الحرية القصيرة التى عشتها معك

    تحياتى ايتها الروح الحائرة

     
  • At Saturday, September 16, 2006 12:50:00 PM, Blogger علان العلانى said…

    مفرح بعد قراءة نص جميل أن أجد تلك النفوس الجميله هنا تستنطق البوح،ولعل هذا يوجب التحية لمن أجتذبهاوعرض الروح جسورا لضيق الحرف وشروط الجمله

    وفى قراءة من القراءت
    بين الإبداع والصدق هذا المعنى الخام والمعتق فى آن تتأرجح الرؤية تتأبى الحروف أمام وسعها و بين هذا كله يبدوأن النص غافل منتجه وبرغم إختلاجة المغامرة ، أنعتق حزين لمغادرته عالم السكون وملامسته عالم البوح ، تلتقط الآذن صدى لباقيا صرخة ميلاد تغالب مهرجانات التغافل بين احجية الزمن وصمدية الأمكنه، يبدع النص مجال يخلخل فيه المعنى ليتجاوز هو وهى مزحزحا لثنائية البداهة ، قليلا هى النصوص التى تكون الروئية فيها خارج المعنى ربما لانهاتلامس الوجود لا العيش، وفى هذا علامة على أنها أجتهدت كثيرا فى الهروب الى هامش الخطاب بتآبيها على قيد المعنى خدعة الزمن وأحبولة الذات ، وأرى أن هذا ما يطلقون عليه الموهبة ،فى فخ آخر

    لذا لابد أن تكون الهدية مقبولة فليسعد الواهب والموهوب

     
  • At Sunday, September 17, 2006 6:18:00 PM, Blogger nirfana said…

    ayman_elgendy
    قليلون جدا ً من يفهمون مغزى النص العميق .. أفرح جدا لانك منهم يا صديق .. وسأهديه حزن


    ......................

    tota
    كلنا أرواح حائرة حبيبتي ... كلنا نبحث عن حقيقة واضحة جدا ولكنهامستترة بالغياب في ضمائرنا لذلك لا ندركها ابدا .هي واضحة ولكن عيوننامغشية عنها بما لقنونا من فنون زائفة بالحياة وللحياة

    مرحى لمن هم قادرون على تحرير ارواحهم من جمود الحياة وماديتها ولو حتى كان ذلك تجسيدا فى هيئة ثوب جسدي

    تحياتي أيتها الرائعة


    .....................

    علان العلانى
    لا ادري إختلط علىّ ردك
    يحتاج منى تركيزا وتحليلا ... لا أدري ما وجه الخلط


    في اي حال صديقي
    اعتز بزيارتك لي اعتزاز كبير جدا


    شرفتنى والله

     
  • At Monday, September 18, 2006 1:49:00 PM, Anonymous gigo said…

    ما أروع هذا القلم الذى يغوص فى قاع النفس والروح والجسد
    دمتى فى ألق

     
Post a Comment
<< Home
 

About Me

لا عقيــــــــــــــــــدة أسمى مـن الحقـيقـــــــــــــــــــــة

Name: Naglaa Sabry
Home: Egypt
هقول ايه عني ، أكتر من ان كل بوست هنا حته مني
See my complete profile **** ****

** اقرء القرآن **

Join 4Shared Now!
Previous Post
Archives
Shout box

Links
Site Meter