منذ هنيهة بدأ عام القلب يطرق باب الرؤيا ، يهمس بي
" ضعى شفاهك قريبًا من أذن الكون واهمسي بما يحمله قلبك من حنين . ذكريه بأن قلبك يمتد ليقتنص اللحيظات من رحم اليوم لعله يختزل السنين و يتوسد نبضك نبضه قبل أن يبتلعك الصمت ، ذكريه بأن الليلة حملت إليك ِمنذ نيف أمل دغدغ حواس الروح ، ووهب الوريد شظايا الدم .. اهمسى إليه بأن الليل يُغلِفُ حُلمك ِوأنكِ لست مثل صبايا العشق تشرعين نوافذ الروح وتنتظرينه ليسرق القلب .. أخبريه بأنك توهبينه القلب ونبض الملامح على مقل العيون برضا ووفاء "
وها أنت بعد منتصف الروح .. تسطرين دمك وتشكلين صلصال الأمنيات وتننزعين بذور الخفاء لتعلنين شوقك على الأجمعين
فهل تدرك عمق إحتياجي لقبلة ورد من شفتيك وهل تدرك مدى لهفة كون على إحتواء كون ، فبالله عليك من أين أتيت ومن دلك على دربي الحزين ، من قال أن إرتواء روحك العطشى يكمن على بعد إلتقاء . من عّـنونْ رسائل ظمأك على درب عمري . فهلا أجبت ؟؟؟!!! أخشى عليك من ملح جُرحي .. وأتوه فيّ لأصل إليك فهلا أجبت يا كل عمري . فهلا أجبت ؟!
يرتد صدى التساؤل لينساب خيالك من ثوب الليل حولي . ويتشكل طيفك فيهدهد حيرة شوقي .. تأتى إلىّ رويدًا رويدًا .. لتفترش حِجري . فأركن برأسي على كتفيك ويتساءل همسي
يا كل حُلمي ألا تدرك أن دربي يضيع العابرين .. وحزنى يبتلع الليالي ويقتنص من أعمار الشموس .. ألا تدرك أن اللحيظات بصدرى كنحل الخلايا لن تحظى بعسل إن لم تتقن فن الخداع .. وإني إلى عمق الذات أملك وصاية المرور
فيجيبنى طيفك إني أحبك ِ
فيسهد عجزي يا كل حُلمي
ألا تدرك أن القصيدة تنام على جُرف حزن ، وأني بلا حرف قد لا أكون . ولا أتم كتابي إلا بنزفٍ . أخشى عليك من سطوة حرفي
فيجيبنى طيفك إني أحبكِ
فيشرع قلبي يا كل حُلمي ألا تدرك أني لا أملك عصافير برحمي . وقد تشتاق يومًا لبعض الصغار ، وأنت ما زلت صقر يملك حق الوصاية على السماء ، بجوارى ستركن مكسور الإشتهاء
فيجيبنى طيفك إني أحبكِ
فيرأف دمي يا كل عمرى قد أهبك كل ما تبقى مني لتطوق عنقى فى ليلة حب يطيل كلينا فيها البكاء ، لأغسل روحك وتغسل روحي ونوزع على الدنيا بعض الضياء .. فلملم أناتى لتصيغ لحن، فقد يأتي يوم ليحط طائرك على أرض عمري
ومن كل قلبي سأهبك حق الرحيل بدون وداع . وسأشرع باب قلبي كما نوافذ روحي لتأتى وترحل كيما تشاء فأني لأدرك أن الطير لا يحب قيد ، وأن بقايا النبيذ لن تشبع يومًا الحاجه للإرتواء
فيصمت طيفك ويهمس قلبي إني أُحِبُك ...
لىّ الليلة منك رجاء ، فلتغلق عينيك ودعني أطفأ قناديل شوقٍ، وأضمك لقلبي ، وأطبع قُبلة على شفتيك، فإني أحسك قريبًا قريبًا حد إنصهاري بين يديك
|
على مهل
كأن الدفئ يسري بين رذاذ المطر و صدى نبض الكلمات،
كأن السحر يلقي بقمر لوركا على شرفة الليمون
و صلاة الطفل على ضفة الحلول،
كأن إيكاروس يرمم شمع أجنحته الذي أذابته الشمس
ليحلق من جديد على مهل و على دفئ
على مهل انتصب الألف
و حنت الحاء
و برقت الباء بنور كاف طبعت كقبلة أسفل الجيد
على مهل ضم الليل إليه و نام
و أما بعد،
فالأفظل بعد