لأول مرة سأكتب عني بدون رمزية
...أنا مجهدة وروحي متعبة ...أعلم أنه قد لا يبلغ المرء الفجر إلا عن طريق الليل " جبران ".... ولكني أشعر أني بدأت أفقد السيطرة على ذاتي ... لم أعد كما أنا ... قوتي على التحمل ضعفت ... ربما لأنّي أمر بمرحلة ضاغطة وحياتي تقريبًا تتشكل من جديد ... ليس هذا ما يتعبني حقًا ... ولكنني أشعر كأني عالقة في مهب الوجع ... أتلقى الصفعات من كل صوب ولا أملك القدرة حتى على صدها عن وجه الروح ... وما أصعب تلك الصفعات التي توجه لروحك ... وما أصعب ألا يشعر بك سواك
الجميع يطالبك ببشاشة الوجه والصمود والقوة ، ولا أحد يستشعر ضعفك وحاجتك ربما لربتة خفيفة على الكتف أو كلمة مؤازرة ... أو ربما لتفهم حالة الإنفلات السلوكي الذى قد تنتابك إثر إنفعال ضاغط ... لي أكثر من عام ونصف أتخبط في حالة واحدة أتمنى أن تنتهي سريعًا قبل أن تنهى على الباقي من قدرتي على التحمل والصمود والمواجهة ، يسبقها ضغط عشر سنوات
أنني أفقد الحكمة والصبر وتقدير رد الفعل وحسن التصرف والتدبير ... أصبحت عصبية جدًا ... إنفعالية لأقصى حد ... أيضًا عدوانية ... حتى بوجه نفسي أصبحت أوجه العداء ... بدون الافصاح عن ماهية مشكلتي ، أدرك تمام الادراك أن كل شىء بالحياة مرحلي ... فلا فرح يدوم ولا حزن يدوم ... وربما بعد أيام أو شهور قد أقرأ تلك الكلمات وأضحك عليها وأنا أقول جملتى المعتادة " يا الله كم كنت ساذجة " .. ربما أتخلص من عقدة الذنب التي تجعلني أشعل عمري من أجل الآخرين وهم لا يستحقون
أعلم أن الله يمتحن عباده بالابتلاء وأعلم أنه يحبني كما أحبه وأنه ولابد يخبىء لي الأفضل ... أعلم أن الأمل عنوان لكل إشراق جديد ... ولكن بصدق الكلمة الطيبة والتفهم وتقدير الانفعال والسؤال من الأحبة قد يداوي الكثير من الجراح ويهون الكثير من المصائب ... كذلك تفهم حساسيتي المفرطة قد يفيدني كثيرًا ... فالمساعدة في غير توقيتها تكون كالسيف الذي يدمي الروح
أريد أن أوجه إعتذار لكل من أخطأت بوجهه إثر نوبة إنفعال عابرة ... سامحوني وإستشعروا وجع الروح ... لست قوية كما تتخيلون ... أحتاج لمن يشعر بضعفي ... أحتاج حتى لنفسي لتنقذ نفسي ... أنا فى حالة من الضياع النفسي القاتلة ... وروحي فارة مني
فلتتخيلوا برغم أني معالجة نفسية وقارئة جيدة ، ومحترفة بوضع الحلول وتجاوز الأزمات ، ولربما أكثر من يتقنون العيش في حالة من الغيبوبة والتحايل على الضعف عندما تتثاقل علىّ ضغوط الحياة ، أوأنفرد وجبني على مرفأ واحد ليفوز هو مستغلا ً إنسانيتي في جولة من التحدي ، كذلك سريعة التكيف تحت أى ظرف ، وبشوشة الوجه ، وساخرة في وجه القدر ... إلا أنني الآن أستغيث ، فلرُبْ حُصاةٍ صغيرةٍ تراكمت ومثيلاتها لتصنع جبلا ً يثقل الوجدان
ساعدوني لأرفع وجهي وأبتسم للحياة من جديد ... هل تعلمون كيف تساعدوني ... إتركوني لصمتي وإرحلوا بأوجاعكم عن ضميري ... يكفيني وجعي ... أحتاج زمنًا بصمتٍ ... لعلىّ ألملم نفسي و أعبر مني إلىّ قبل أن يشطرني صفع الروح فأفقد نفسي وتفقدوني للأبد ... هل تتخيلون أنني وبسذاجة فكرت أمس أن أنهي حياتي ... إثر نوبة إنفعال عالية فقدت فيها قدرتي على التصرف السليم ... يا الله ما هذا الذي يعتريني " هكذا حدثت نفسي وإستغفرت ربي "
وتطرق فكري بالسؤال
أيا إمرأة ما الذي أشعل جنونك ِ ؟ وهل يستحق كل هذا الأنين ؟ ألم تخبري نفسك يومًا أن توصد أبواب الحماقة خلف كل خيبة مررت ِ بها من ذي قبل ؟ ألم تجهزي خزانة تلملمين بها الخيبات وتعّدي نفسكِ يومًا بحرقها ونثرها رمادًا من
على جبل فرحتك ؟ ألم تنبأي روحك ِ بقطع أشجار حزنك وتلقين قلبك درس التطهر ؟ فأين أنت ِ من وعدك لنفسك ؟
على جبل فرحتك ؟ ألم تنبأي روحك ِ بقطع أشجار حزنك وتلقين قلبك درس التطهر ؟ فأين أنت ِ من وعدك لنفسك ؟
فأجابتني النفس قائلة " يا إمرأة من لهب لا ينطفىء ...وينبوع حزن لا يجف ... يا شعلة حق لا تكف عن الجهر "
لما تجهرين بضعفك لقلوب صماء لا تدرك غير أنانية اللحظة ، ولا ترى غير ينابيع رحمتك ِ .. ألا تدركين أنك ِ سكبت بروحهم سكر الإيحاء وأنهم مغيبون عن حزنك ِ وأبًدا لن يدركون
لما تجهرين بضعفك لقلوب صماء لا تدرك غير أنانية اللحظة ، ولا ترى غير ينابيع رحمتك ِ .. ألا تدركين أنك ِ سكبت بروحهم سكر الإيحاء وأنهم مغيبون عن حزنك ِ وأبًدا لن يدركون
فحدثتها بأنني أتهاوى من علياء قوتي وصمتي وأحتاج أن أنفرد بوجعي دون تحمل أوجاع الآخرين .. يكفيني أنا
قالت
فلتمتثلي لقول جبران روحك
" صوت الحياة فىّ لا يستطيع أن يبلغ أذن الحياة فيك ، ولكن دعنا نتحدث حتى لا نعاني الوحدة "
أخبرتنى نفسي أنها تخشى علىّ توحدي وذاتي وهى لا تدرك أني لأدركها ولو بعد حين
" صوت الحياة فىّ لا يستطيع أن يبلغ أذن الحياة فيك ، ولكن دعنا نتحدث حتى لا نعاني الوحدة "
أخبرتنى نفسي أنها تخشى علىّ توحدي وذاتي وهى لا تدرك أني لأدركها ولو بعد حين
فلتعذروني على بعدي عنكم جميعًا.. أحتاج وقتا لترتيب عمري .. أحتاج وقتًا لأعبر إلىّ من جديد
