Thursday, May 08, 2014

ربما حان الوقت لمراجعة تلك الحياة ...



منذ كانت طفلة وكانت دائمًا لها قلعتها الخاصة ، كانت تسميها قلعة الصمت ، لم تكن توارب باب القلب أبدًا لكائن كان ، فقط كانت تُراقِب من شرفة الروح وكلما اقتربت منها الحياة تلوذ بصمتها ، كل فرحةٍ وحلم حلمته يومًا وحدها ، كانت تخبئه بصندوق داخل الروح ، تصلب الأماني على جدران تلك القلعه ، وفى ضجيج صمتها تُعلِن أنَّ كُل تِلك الأحلام المُخبأة والأمنيات سيأتي يومًا فارس أحلامها ليُحررها  ، ويكشف عن كنزًا خبأته له ، ولم تفكر يومًا أنْ تمنحه لسواه ، وحين لمحته يمر عابرًا بتلك الحياة لم تجد سوى نظرات المِنة والشفقة ولعنات من انتظارها  ، من آمالها ومن كل حلم حلمته وكل أمنية تمنت يومًا تحققها ، بأي قلعة تلوذ الآن ؟؟؟

فى تلك اللحظة كل ما تُدرِكه فعلاً أنَّها ترغب فى القفز من مكان شاهق جدًا ، ربما لنْ تعلم حينها كيف سيكون الهبوط ، فقط تريد أنْ تُقاوِم هذا التردد فى تغيير تلك الحياة التي تستنزف روحها ، لم يتبقى لديها الكثير من العمر لتعيشه ،  ستقفز وليكن ما يكن .. فثمة فرصة دائمًا لفعل شيء أفضل ، حتى وإنْ كان الموت بطريقة لائقة

  ربما يخيفها التغيير بتلك الجملة 
 لا  مكان لها بهذا الكون ... لا مكان

َّورغم ذلك فهي تُدرِك تمامًا أن
هناك نقطة فى داخلها ، نقطة بعيدة جدًا تتخذ قراراتها رغمًا عن عقلها، ، باب للقلب ربما أو حتى مرفأ للروح ، هكذا
 قد تسميها ، تلهو بها حيثما شاءت ، تتلقف احتياجها وتفسره تبعًا لأهوائها ، لا طاقة لها بها فى الحقيقة ، ولكنها تستلذ صراعها مع كل ما اكتسبته من تلك الحياة ، تشعر وكأن تلك النقطة خارجه عن المألوف والعادات ، لا تخضع أبدًا لما يجب أن يُقال أو يُفعل ، لا يهمها إملاءات تلك الحياة الساذجه ، تلك النقطة لم تسمح لسواه أنْ يستعمرها ، ورغمًا   عن عقلها فهي راضيه
 !!!  الرضا
 !!!! أن تجعل إنسانًا يمتلك روحك الحرة ، قناعة مريبة أليس كذلك ؟
ربما جاءتني هذه القناعة من إحساس غامض بالغيرة ، ربما للغُصةٍ فى روحي ألف معنى ومعنى يجمعُهم الاحتياج لضمة صدرِك ، أنْ أُخبأ وجعي تحت أهدابك وأغفو ما بين دمك والوريد ، لنْ تدرك يومًا إحتياج إمرأة مزقت الحياة روحها لتستحيلها لمفهوم غامض كالقلق ، وكأنَّها غائبة عن اللغة ، لا حرف يُعبِر عما يختلج بصدرها ، تُعامِلها الحياة كأنَّها صخر صلد ، الاهتمام لم يكن أبدًا نهرًا يسرى فى اتجاه واحد إلا عندما تحتاجه هي ، هكذا يُخبرها وعيها ، لقد نسيتي أنْ تُعلمي الناس أنك مِثلهم ، كائن يحتاج لقليل من الاهتمام والرعاية ، يملك صراخًا وضجة قد تجعل العالم يركض بعيدًا عنه ، وقد تدنو منه السماء لتجفف تلك الدمعة التي لا تجف أبدًا عن صفحة الروح

 ربما حان الوقت لمراجعة تلك الحياة ...