
منذ كانت طفلة وكانت دائمًا لها قلعتها الخاصة ،
كانت تسميها قلعة الصمت ، لم تكن توارب باب القلب أبدًا لكائن كان ، فقط كانت
تُراقِب من شرفة الروح وكلما اقتربت منها الحياة تلوذ بصمتها ، كل فرحةٍ وحلم
حلمته يومًا وحدها ، كانت تخبئه بصندوق داخل الروح ، تصلب الأماني على جدران تلك
القلعه ، وفى ضجيج صمتها تُعلِن أنَّ كُل تِلك الأحلام المُخبأة والأمنيات سيأتي
يومًا فارس أحلامها ليُحررها ، ويكشف عن كنزًا خبأته له ، ولم تفكر يومًا
أنْ تمنحه لسواه ، وحين لمحته يمر عابرًا بتلك الحياة لم تجد سوى نظرات المِنة
والشفقة ولعنات من انتظارها ، من آمالها ومن كل حلم حلمته وكل أمنية تمنت
يومًا تحققها ، بأي قلعة تلوذ الآن ؟؟؟
فى تلك اللحظة كل ما تُدرِكه فعلاً أنَّها ترغب فى
القفز من مكان شاهق جدًا ، ربما لنْ تعلم حينها كيف سيكون الهبوط ، فقط تريد أنْ
تُقاوِم هذا التردد فى تغيير تلك الحياة التي تستنزف روحها ، لم يتبقى لديها
الكثير من العمر لتعيشه ، ستقفز وليكن ما يكن .. فثمة فرصة دائمًا لفعل شيء
أفضل ، حتى وإنْ كان الموت بطريقة لائقة
ربما
يخيفها التغيير بتلك الجملة
لا مكان لها بهذا الكون ... لا مكان
َّورغم ذلك فهي تُدرِك تمامًا أن
هناك نقطة فى داخلها ، نقطة بعيدة جدًا تتخذ
قراراتها رغمًا عن عقلها، ، باب للقلب ربما أو حتى مرفأ للروح ، هكذا
قد تسميها ، تلهو بها حيثما شاءت ، تتلقف
احتياجها وتفسره تبعًا لأهوائها ، لا طاقة لها بها فى الحقيقة ، ولكنها تستلذ
صراعها مع كل ما اكتسبته من تلك الحياة ، تشعر وكأن تلك النقطة خارجه عن المألوف
والعادات ، لا تخضع أبدًا لما يجب أن يُقال أو يُفعل ، لا يهمها إملاءات تلك
الحياة الساذجه ، تلك النقطة لم تسمح لسواه أنْ يستعمرها ، ورغمًا عن
عقلها فهي راضيه
!!! الرضا
!!!! أن
تجعل إنسانًا يمتلك روحك الحرة ، قناعة مريبة أليس كذلك ؟
ربما جاءتني هذه القناعة من إحساس غامض بالغيرة ،
ربما للغُصةٍ فى روحي ألف معنى ومعنى يجمعُهم الاحتياج لضمة صدرِك ، أنْ أُخبأ
وجعي تحت أهدابك وأغفو ما بين دمك والوريد ، لنْ تدرك يومًا إحتياج إمرأة مزقت
الحياة روحها لتستحيلها لمفهوم غامض كالقلق ، وكأنَّها غائبة عن اللغة ، لا حرف
يُعبِر عما يختلج بصدرها ، تُعامِلها الحياة كأنَّها صخر صلد ، الاهتمام لم يكن
أبدًا نهرًا يسرى فى اتجاه واحد إلا عندما تحتاجه هي ، هكذا يُخبرها وعيها ، لقد
نسيتي أنْ تُعلمي الناس أنك مِثلهم ، كائن يحتاج لقليل من الاهتمام والرعاية ،
يملك صراخًا وضجة قد تجعل العالم يركض بعيدًا عنه ، وقد تدنو منه السماء
لتجفف تلك الدمعة التي لا تجف أبدًا عن صفحة الروح
ربما حان الوقت لمراجعة تلك الحياة ...
5 comments:
بصى , انت عندك مشكلة كبيرة او انتى بتعانى من مشكلة كبيرة و طبعا انتى من حقك متعرضيهاش و لا تقوليها و لا حتى تلمحى بس هيا ضاغطة عليكى لدرجة انك بتعبرى عنها غصب عنك . بس انا عاوز اقولك انك بطريقة او باخرى بتسعدى ناس كتير . مش عارفينك شخصيا لكن من خلال التواصل بيعتبروكى حد من عيلتهم و بيخافوا عليكى و بيقلقوا و بيدعولك بظهر الغيب . افتحى صفحتك تانى و عيشى و خليها على الله . هيحصل ايه يعنى . هيا كلها ايام و هتخلص هتخلص .
بصى , انت عندك مشكلة كبيرة او انتى بتعانى من مشكلة كبيرة و طبعا انتى من حقك متعرضيهاش و لا تقوليها و لا حتى تلمحى بس هيا ضاغطة عليكى لدرجة انك بتعبرى عنها غصب عنك . بس انا عاوز اقولك انك بطريقة او باخرى بتسعدى ناس كتير . مش عارفينك شخصيا لكن من خلال التواصل بيعتبروكى حد من عيلتهم و بيخافوا عليكى و بيقلقوا و بيدعولك بظهر الغيب . افتحى صفحتك تانى و عيشى و خليها على الله . هيحصل ايه يعنى . هيا كلها ايام و هتخلص هتخلص .
مرحبًا ،،،
سلام وإبتسامه :) ...
مين فينا معندوش مشاكل ، ومين فينا مبيحاولش يداري ويتعايش ، لكن بييجي وقت لازم نقف فيه مع نفسنا ، ولو على سبيل النقاهه والاسترخاء ، مش عاوزه أبدًا أكون مصدر إحساس سلبي لحد ، أول محس إني بدأت على الأقل أتعافى ولو بنسبة 50 % هرجع إن شاء الله ... أما قبل ذلك فحرام الناس :)
دعواتك / ي
كل التحية على الاهتمام والبحث عني والتشريف بمرفأ الروح ( مدونتي أعني ) .
ربنا معاكى و يفرج همك و يغفر ذنبك و يرزقك ما تريدين من حيث لا تحتسبى .
اللهم امين واياكم .. بس على الاقل اعرف مين :)
كل التحية
Post a Comment