Monday, March 15, 2010

موسيقى الوجع




لم يكن ما يسيطر على روحها حزنا عاديا ،تمادى بها الوجع لكهوف مظلمة ، للوهلة الاولى اعتقدت ان الحياة ابتسمت لها وافردت جناحيها ليمارس عصفور القلب التحليق من جديد ولكن وكأن ما بها سكرات موت يستبد إيلاما فليس من عادة الموتى العودة للحياة وليس من قدرة الروح المغادرة أن تصدر ضجيج الفرح من جديد ،كان لزاما عليها أن تصمت ، صمت يمور من خلفة صليل سيوف البكاء، صمت يخفى بركان من ضنين لم تمنحها الحياة حتى حق التوهم بكونه رحل عن عالمها وأن خطواتها ارتكزت على أرض جديدة ، كل شىءيغتال قلبها الصغير ، نظراته .. همساته .. صمته الموحش وشلالات الذكريات التي تتوالى كلما نظر اليها أو لمس جسدها ،،


كليهما يعلم أن للمرأة قدرة على اجتياز معابر الروح ،وللرجل غباء لا يوصف ينز من مساماته كلما حاول ان يتسم بالذكاء.تطبق على وجعها رموش الرؤية وتنفلت منها بقايا الروح لطريق آخر ، طريق تعودت ألا ترى فيه سوى نفسها وحيدة كلما جال بها الخاطر منذ بدأت تعيّ هذه الحياة..أخبرته صمتا : " لم يكن لزاما أن ندعى موت الأحبة لتبسط لنا الحياة ملامحها بالابتسام ، لم يكن لزاما ان ننتهك حرمة القلوب التي أحبتنا ونظل نحلم بمن كنا فى حياتهم مجرد عابري سبيل

ربما تختلف وجهات نظرنا وربما نعتقد بأّنا أكثر قدرة على الحكم على الأمور و ربما نتهم الآخر بالتوجس والريبة والتشكك وعدم المنطقية وبأن الخيال يسرح لمساحات ما كان يجب علينا مجرد التفكير في اجتيازها،، هكذا دائما تسمع منه ولكنها أعلم بأن الله منحها القدرة على العبور لمكنونات صدورهم .هم جميعا وليس هو فقط الصامتون على ذواتهم

ربما لا تسمع الأمور صريحة ولكنها أقدر على قراءة الأرواح وتفسير ما يمور تحت ظلال الماضى
منذ أمد كن صديقاتها يطلقن عليها صائدة الذكريات،، كانت تنظرلأعينهن وتغوص منها لبوابة القلب الموصد على عالمه فتقرأ لهن ماضيهن كما تقرأ لهن العرافة طالع كفوفهم ،،أغبياء نحن حينما نحتال على الحياة فتحتال هي علينا وتفضح سترنا في كل تصرف نتصرفه ،، هل حاولتم يوما ستر قلوبكم فكشفته شهقاتكم ، هل جربتم أن تتسموا بالقدرة على الاختباء فخرجت اسراركم مع كل زفير لكم،، إن كنتم من تلك النوعية من البشر فالأجدر أن تتوقفو عن التنفس كيما لا تتعرى دواخلكم


هكذا هو .. الأمر
ليس تحسرا على ما تقرضه لها الحياة من خيبة دائمة، فقد تعودت على تلك الصفعات المستمرة وتملك القدرة تماما على التكيف معها وربما تطويعها لما يخدم مصلحتها. ولكن الأمر أن حبها له يفوق وجعها وتراه أمامها يتعذب.. مقارعة ذاك الشعور يغتال قلبه فيغتالها بدوره
أكثرما يمر به الانسان مرار هو اختبار المساحات الشاسعه بين ما يحلم وما يتحصل عليه ..ولسنا جميعا نملك قدرة تطويع الامور والأمرمن ذلك حينما يتربص بنا الماضى فنحاول اقصاؤه عن مدار حياتنا كى لا يغتال مستقبلنا فيضعنا فى مواجهة مع الذوات الكاشفة تلك هي المأساة بعينها نحاول أن نقصى فنقتل انفسنا قبل أن نقتل الاخر ونحكم على حياتنا بالفشل والحزن مقدما دون ان ندري .

.........
نص لم يكتمل







3 comments:

ياسر ابو الريش said...

اشكرك جدا على هذه الدونةالرائعة جدا والجميلة واشكرك اكثر على هذه المجموعة الرائعة من الكتب
لك من جزيل الشكر
ياسر ابو الريش

Anonymous said...

افهمك
تماما

!!! عارفة ... مش عارف ليه said...

كلما مررت من هنا

أجد نصاً مختلف
عن ما إعتادت عيني
على قراءته
على صفحات المدونات

تحياتي
وليد