Friday, April 04, 2014

و أمّا الذِين سُعِدوا ففِي الجَنَّة




في المرآة امرأة لم أعرفها بَعْد, أخرى هي نتاج عمليات غسيل للقلب
والأحلام . امرأة مهلهلة الشعر محمرة العينين , تستجدي النوم من زوايا

البيت
. تفحصت روحي بجدية, فخيل إلي أن الستائر التي أسدلتها على قلبي
قد اهترأت ؛ كانت ستائر سميكة عَوَدَتْ قلبي التروي والبطء
. أتوق أحياناً إلى خفقات سريعة نشوانة طائشة , أرفع الستائر قليلاً, أجفل من ضوضاء الحياة وأتراجع . ولكن في المساءات المترعة بالملل وحيث لا شيء , تهرب روحي إليك , أزور فضاءَك الصغير المشمس , ألمس أشياءك المبعثرة  وتعاودني الدهشة و الانفعالات . أتلفت محرجة ولكن تواقة لأن أبقى وأنبذ كل شيء وأغرس أقدامي في أرضك حتى منتهانا , ولكنني  أتعثر بتصوفي المبكر وترددي الذي لم يورثني سوى الندم. أعترف أنني ومنذ مدة ركنت مشاعري حتى بتُّ أحس نفسي كهوائي ضخم يلتقط أحداث الكون وحكايات الناس ولا يصدر شيئاً.  هل أحسد كل أولئك اللواتي ارتمين وراء قلوبهن ولم يتركن للخيبات وطعنات الآخرين أن تزهدهن في الحياة . صعب الانتقال بين النقيضين, وصعب أكثر التموت في نقيض واحد . كنت أسألك .

ولكني أتذكر أن
السعادة ذُكرت مرة واحدة في القرآن
 و أمّا الذِين سُعِدوا ففِي الجَنَّة




No comments: