Monday, June 27, 2011

طباعنا وأشياؤنا الصغيرة


طباعنا وأشياؤنا الصغيرة


هل أدركت يوماً ان بعض التصرفات الصغيرة قد تجلب لك سعادة حملك لصفة معينة تسمى طبع؟ أو مشقة مكابدة تغيير انطباع ما أُخذ عنك في لحظة تهور؟ ألم تتساءل ذات لحظة عن معنى كلمة طباع؟ وهل تندرج تحت تصنيف علمي أم حسي أم انفعالي؟ وهل الطبع سمة من سمات الشخصية الأصيلة؟

هذا ما سنجيبك عنه....


يختلف معنى كلمة طباع باختلاف السياق الذي تدرج فيه ولكي نتلافى أي لغط أو التباس، يمكننا القول أن الطبع ما هو إلا تلك الاستعدادات الوراثية التي تؤلف هيكل الإنسان العقلي والفطري والسلوكي، ويمكننا بذلك التصنيف إطلاق لفظ "الطباع الفطرية"، بينما مع تطور الإنسان وممارسته للحياة نجد أنه يكتسب بعض الصفات التي لا تبقيه على حالته الأولى، ومن هنا فعلم الطباع يعمد إلى التمييز بين ما هو فطري وما هو مكتسب "تطور الشخصية



معنى الطباع
كلمة الطبع يمكن القول بأنها من نتاج تأثير الحياة في تركيبتنا النفسية. فنقول أحيانًا: "تلك امرأة رقيقة ". و"ذلك الشخص طبعه شرس". بينما "ذاك طبعه حسن وهادئ". نجد أن تصوراتنا وأحكامنا السابقة على شخصيات الفئات الثلاثة ليست بالضرورة صحيحة مائة بالمائة حيث أنها تخضع لرؤيتنا الذاتية وأسلوبنا في تقييم الأمور ، ومدى انسجامنا والشخص مرجعها الأصلي طبيعة بنية شخصياتنا نحن والتي لا تكون بالضرورة مصقولة على نحو متكامل



لذا فغالبًا ما يعمد الإنسان للحكم الخاطئ بناء على موروثه الفكري الخاطئ من الأساس، فالطباع لا يمكن الحكم عليها بالجودة أو الرداءة وإنما يحكم عليها بالاختلاف . والاختلاف ناجم عن اختلاف البيئة والإقليم - أسري واجتماعي - والتربية التي تلقاها الفرد ونشأ فيها




تصنيف الطباع في العصر الحديث
يقول كيرولويس أن في عصرنا الحديث تم تصنيف الطباع وتحليلها عبر التكوين الإنساني الجسماني وكذلك الاستناد إلى مراقبة تصرفات الفرد الناتجة عن تاريخه، وظهر ذلك جليًا فى المدرسة الهولندية حيث قام عالمان بعمل دراسة كاملة توصلت لوجود ثلاثة عناصر تكون الطبع وهي (الانفعالية والحيوية والوقع ) وذلك التقسيم يتناول تصنيف الأشخاص تبعًا له فنجد أن:



الانفعالية: يتمتع أصحابها بكمية طاقة عصبية عالية جدًا تتسرب عبر الاضطرابات الوظيفية بالجسد، فالانفعالي شخص ثائر لأسباب تافهة، لا تتوافق ردَّات فعله مع أسبابها فهي تفوق الأسباب بمراحل وأشواط، فالانفعالية سمة تجعل الشخص مستعدًا بيولوجيًا للاضطراب والانهيار والتزعزع والسقوط أحيانًا تحت براثن الخيال الواسع وبرغم ذلك، نجد الانفعالي شخص يتمتع بحس فني رائع وذكاء وحدس شديد على عكس الأشخاص الباردين الذين لا يحركون ساكنًا للمواقف المستفزة ويمكن إطلاق لفظ البرود عليهم حيث يملكون قدرًا أقل من الطاقة النفسية العصبية، يتسمون بالتروي ورباطة الجأش والموضوعية والقدرة العالية على تناول الأمور الحياتية والشخصية بنوع من التجريد




الحيوية: تعنى كمية الطاقة العضوية التي يتمتع بها الإنسان والقادر على استغلالها لتحقيق أفعال مثمرة على المستوى الحياتي المعاش والطريقة الوحيدة لتقدير الحيوية تكمن في أسلوب ومعايير طريقة الفرد في التصرف أمام ما يعتريه من مواقف صعبة وعقبات فالشخص الحيوي شخص يمتلك الجرأة والمثابرة ودوام الانشغال والموضوعية والوثوق من ذاته وكذلك من أهم صفاته انه شخص واقعي وعملي




الوقع : بأنه " السرعة التي تظهر بها ردَّات فعل الفرد تجاه عوامل حياتية تتحداه ويواجهها فالشخص الذي يأتي ردة فعله سريعة وفورية نسمى طبعه فطرى وهو شخص يستجيب سريعًا وتتضح عليه بوادر الانفعال الفوري ويملك القدرة على النسيان السريع فلا يدوم انفعاله فيما وراء الموقف ومن يمتلكون هذا الطبع الفطري يفضلون العيش في اللحظة الراهنة دون التفكير في المستقبل ولكنهم يعشقون التغيير والمفاجآت، يسهل إرضاؤهم وتزول أحقادهم بالمصالحة، سريعو التكيف والاندماج ولديهم قدرة عالية على التواؤم مع المجتمع، غير أن شدة وفرط حساسيتهم يجعلانهم في حالة دائمة من عدم الاستقرار، بينما الآخر ممن يتمتع برده فعل بطيئة نطلق عليه ذو طابع ترصني يميل إلى التفكير أكثر ويملك القدرة على الاحتفاظ بالذكريات المعينة لفترات طويلة كما لا يسهل إرضاؤه، فهو حاقد يستشعر أمانه في الرتابة يميل للانطواء على ذاته، جاد لدرجة عالية تجعلنا نشفق عليه أحيانًا




من هنا نجد أن علم الطباع أدرج ثمانية أنواع للطبع تترتب على الصفات الثلاث السابقة يمكن تلخيصها في:
(الغضوب، الشغوف، العصبي، العاطفي، الدموي، البارد، المائع، الخامل)



التساؤل الآن هل يمكن أن يتغير فرد من طبع لطبع وهل يمكن إطلاق لفظ عواطف إنسانية علي الطباع وهل ما يبدو من طباعنا تعكسه ملامحنا ؟



بالطبع الإنسان يملك القدرة على التغيير من طبع لآخر وتتأتى تلك القدرة بدوافع خارجية تكمن في التجارب التي يخوضها خلال حياته، فالسلوك الإنساني هو عملية من التواصل بين الداخل والخارج بما يقتضيه التوافق والتكيف لتطويع المجتمع لرغبات الفرد، وتطويع الفرد نفسه أيضًا وفق رغبات المجتمع ووفق المأمول منه، فسلوك الفرد حلقة من الوصل بين مجتمعه الداخلي ومجتمعه الخارجي، بين إقليمين (إقليم النفس وإقليم الآخرون)، ومن هنا وجب على الإنسان أن ينتبه لكل واردة بحياته كي يستطيع فهم نفسه قبل فهم الآخر، وكي يستمتع بنوع من الفراسة الناتج من الاحتكاك بالمجتمع فقد قال الإمام علي كرم الله وجهه "ما أضمر أحد شيئاً إلا ظهر في فلتات لسانه، وصفحات وجهه



فكيف يتأتى لك فهم ذلك إن لم تكن تعلمت المراقبة والفراسة من تجاربك بالحياة، فقد وجدت الدراسات الحديثة أن التعابير الوجهية للإنسان هي عامة للجميع ففي إحدى المرات وجه سؤال للدكتور بول إيكمان - وهو أستاذ في علم النفس - تحول بظروف معينة إلى "قارئ وجوه"، كان مضمون السؤال كيف تميز بين ابتسامة مزيفة وأصلية؟ أجاب عنها: في الابتسامة المزيفة تتحرك عضلة الوجه الرئيسية التي تمتد من عظمة الخد إلى حافة الشفة، وفي الابتسامة الأصلية ينخفض الحاجبان والبشرة بين جفن العين الأعلى والحاجبين قليلاً، والعضلات التي تتحرك هي عضلة العين المدارية والجزء الجانبي




مراقبة الذات أهم وسيلة للتعرف على الطباع



وهنا تكمن أهمية مراقبتنا لذواتنا وللآخرين ومحاولاتنا التعديل من بعض الطباع التي قد تنفِّر الآخر منا فيجب على الإنسان أن يمتلك قدر من الفطنة والحذر في التعامل وخاصة في المجتمعات الجديدة عليه، تلك المجتمعات سريعة التغير والتطور، والتي ضاعت فيها المرجعيات، واختلطت فيها الأدوار، فلرب تصرف وحيد يجعل الفرد يتصف بصفة دائمة في نظر الآخرين بينما هو في قرارة ذاته مختلف كليًا وجزئيا عن تلك الصورة



فعلينا دائمًا تذكير أنفسنا بعبارة سقراط الشهيرة التي تقول: "اعرف نفسك بنفسك". تلك العبارة نحن أحوج ما يكون لها بأيامنا تلك فمعرفتنا لذواتنا هي مفتاحنا للنجاح، مفتاحنا لتظليل طباعنا وتلوينها ونحت الزائف منها وتجميلها، وكذلك وسيلتنا لإدراك عيوبها وتغييرها، فكي نملك التكيف السليم يجب أن نضع أيدينا على هويتنا لتحديد قدراتنا، ومن تحديد تلك الهوية نتعرف على هيئتنا النفسية، تلك الهيئة التي تكون في أصدق صورها حينما يتلمسها الفرد ذاته



ثمة أشياء صغيرة نعوّل عليها وضوح الفرد مع ذاته وتتمثل في تجاربه العشوائية، تلك التي تكون قابلة للنجاح والفشل، حيث توفر له المزيد من الاحتكاك واستكشاف الداخل والخارج وما نتج عن الداخل والخارج من احتكاك يكون هو شرارة الطبع التي يجب على الفرد أن يتناولها بالتحليل، وبعين الرقيب



Sunday, July 04, 2010

اللهم عوضني خيرا وارزقني ذرية صالحة






دعواتكم ربي يعوضني خير،، ويرزقني بالذرية الصالحة
اللهم ااجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها

Wednesday, May 05, 2010

شبابيك يا دنيا شبابيك


شبابيك يا دنيا يا دنيا شبابيك وكل واحد طالل من شباكه، لا يهمه ايه شاف جاره ولا يهمه ما خارج شباكه، ونقول نعالج الاختلاف ازاى والاختلاف فينا ، مهو أصل العقل أحادي الرؤية بايدينا ،والعقل ده زيه زى الطفل بيتعلم وباللي يتربى عليه يصرخ ويتكلم ، وإن قلنا يوم نعدل رؤيته شويه نلاقى الوعى رافع ايده باشاره ويزعق بصوته كدا بجساره ،و قال يقولك وحِد شباك الدنيا وخلى الكل يجي يبص ويطل ، فتفرح وتقول خلاص الدنيا بقيت فل، وتجمع الناس وتقولهم شايفين ايه ؟ يجاوبك كل واحد من ورا شيشه مهو أصله جوا العقل بيعيشه ، فيصيبك الهم وتجرى تتكدر، وتقول خساره على اللي علق في شِباكُه ، لا قادر يمد ايد العون له ولا لغيره، وما تدرى يا ابن آدم إن المشكلة فى ذاتك مهو أصل الاختلاف ده بهار الدنيا . ولولا دفع الناس بعضهم لبعض كما قال ربك ما كانت اتحركت ولو لثانية.



حكمتك يا عادل يا مسير مقاديرك ، داوي عبادك من جهلهم بيهم ، فيجي الوحي فى عقلي ويقولي مش لما يعرفوا ربهم يا ست، مهو أصل بمعرفة ربك تستقيم ذاتك وتلاقى نور ربك بينور طرقاتك ، ويجي ضل السكينه ويقولك ، اقبل آخاك وحبه كما نفسك ، لاتقول مسلم ولا مسيحى لا تقول ده راجل قيم على دي الست، ده الفرق بينك وبين غيرك تقى الخالق ، وصدقنى وقتها لما تستقيم روحك طوالى راح يستقيم عقلك وتلاقى عينك بتدور على حكمته فى غيرك ، مهو أصل كله بتدابيره مسّير ، ولا كلمه بتخرج بره الحلق بالصدفه وكله مسطور على جبينك ومتقدر

Monday, March 15, 2010

موسيقى الوجع




لم يكن ما يسيطر على روحها حزنا عاديا ،تمادى بها الوجع لكهوف مظلمة ، للوهلة الاولى اعتقدت ان الحياة ابتسمت لها وافردت جناحيها ليمارس عصفور القلب التحليق من جديد ولكن وكأن ما بها سكرات موت يستبد إيلاما فليس من عادة الموتى العودة للحياة وليس من قدرة الروح المغادرة أن تصدر ضجيج الفرح من جديد ،كان لزاما عليها أن تصمت ، صمت يمور من خلفة صليل سيوف البكاء، صمت يخفى بركان من ضنين لم تمنحها الحياة حتى حق التوهم بكونه رحل عن عالمها وأن خطواتها ارتكزت على أرض جديدة ، كل شىءيغتال قلبها الصغير ، نظراته .. همساته .. صمته الموحش وشلالات الذكريات التي تتوالى كلما نظر اليها أو لمس جسدها ،،


كليهما يعلم أن للمرأة قدرة على اجتياز معابر الروح ،وللرجل غباء لا يوصف ينز من مساماته كلما حاول ان يتسم بالذكاء.تطبق على وجعها رموش الرؤية وتنفلت منها بقايا الروح لطريق آخر ، طريق تعودت ألا ترى فيه سوى نفسها وحيدة كلما جال بها الخاطر منذ بدأت تعيّ هذه الحياة..أخبرته صمتا : " لم يكن لزاما أن ندعى موت الأحبة لتبسط لنا الحياة ملامحها بالابتسام ، لم يكن لزاما ان ننتهك حرمة القلوب التي أحبتنا ونظل نحلم بمن كنا فى حياتهم مجرد عابري سبيل

ربما تختلف وجهات نظرنا وربما نعتقد بأّنا أكثر قدرة على الحكم على الأمور و ربما نتهم الآخر بالتوجس والريبة والتشكك وعدم المنطقية وبأن الخيال يسرح لمساحات ما كان يجب علينا مجرد التفكير في اجتيازها،، هكذا دائما تسمع منه ولكنها أعلم بأن الله منحها القدرة على العبور لمكنونات صدورهم .هم جميعا وليس هو فقط الصامتون على ذواتهم

ربما لا تسمع الأمور صريحة ولكنها أقدر على قراءة الأرواح وتفسير ما يمور تحت ظلال الماضى
منذ أمد كن صديقاتها يطلقن عليها صائدة الذكريات،، كانت تنظرلأعينهن وتغوص منها لبوابة القلب الموصد على عالمه فتقرأ لهن ماضيهن كما تقرأ لهن العرافة طالع كفوفهم ،،أغبياء نحن حينما نحتال على الحياة فتحتال هي علينا وتفضح سترنا في كل تصرف نتصرفه ،، هل حاولتم يوما ستر قلوبكم فكشفته شهقاتكم ، هل جربتم أن تتسموا بالقدرة على الاختباء فخرجت اسراركم مع كل زفير لكم،، إن كنتم من تلك النوعية من البشر فالأجدر أن تتوقفو عن التنفس كيما لا تتعرى دواخلكم


هكذا هو .. الأمر
ليس تحسرا على ما تقرضه لها الحياة من خيبة دائمة، فقد تعودت على تلك الصفعات المستمرة وتملك القدرة تماما على التكيف معها وربما تطويعها لما يخدم مصلحتها. ولكن الأمر أن حبها له يفوق وجعها وتراه أمامها يتعذب.. مقارعة ذاك الشعور يغتال قلبه فيغتالها بدوره
أكثرما يمر به الانسان مرار هو اختبار المساحات الشاسعه بين ما يحلم وما يتحصل عليه ..ولسنا جميعا نملك قدرة تطويع الامور والأمرمن ذلك حينما يتربص بنا الماضى فنحاول اقصاؤه عن مدار حياتنا كى لا يغتال مستقبلنا فيضعنا فى مواجهة مع الذوات الكاشفة تلك هي المأساة بعينها نحاول أن نقصى فنقتل انفسنا قبل أن نقتل الاخر ونحكم على حياتنا بالفشل والحزن مقدما دون ان ندري .

.........
نص لم يكتمل







Wednesday, January 27, 2010

مرهقة



مرهقة الروح أعترف ،، متعبة... أحتاج أن أتوحد وذاتي مرة أخرى
يؤلمني الانشطار
يؤلمني
حد الموت
:(

Thursday, August 06, 2009

Tuesday, October 14, 2008

عصفورة والقلب مكسور الجناح

غريب هواليوم ؛
أشعر بأن اللحظات بنكهة ليمون حامض ؛ أو ربما قهوة خالية من السكر ؛ أتذكر عصفورة حطت على مجال رؤيتي أمس لتسرد لي بعض من زقزقة محملة بتشويش رصاص حاول يومًا هتك كبدها ؛ أجدني أشرد بعيدًا بعدما هيضت بجناحيها ورحلت لأرى طريقها
ذاك الطريق أراه من خلال حلم قد يملك يومًا إمكانية التحقق أو الإكتمال ؛ لكنها من فرط عشقي لها روية مشوشة تجعل القلب يرتجف في خطاه والعقل يتكور منكمشًا بإحدى زاويا الدماغ ؛ مشوار دائمَا ما يبدأ بوخز عميق في حشى القلب ويهتك الصبر رويدًا رويدًا بل وقد يطعن الدم في الوريد ؛؛؛ هكذا ومنذ رحلت بات القلق على مشارف الرؤية يتضح وكأنه يعد العدة ليصاحب الأفكار والعقل في تلك المغامرة واللهث نحو حياة تحمل في طياتها مضمون الحاجة للأمان فقط الأمان
لم يعيرني الإدراك إنتباهًا حيويا لهذياني وأنا أردد
عصفورتي " قد لا يكون الفشل هو الرفيق بل قد يكون هنالك مرادف أبلغ من تلك الكلمة وما تحمله في طياتها من بشاعة ووجع ؛ ربما ليس عليك ِ القول فشلت أو أنا على وشك الفشل فى تلك الحياة ؛ بل عليك ِ قول (( لقد تغيرت حياتي وفق إختياري وعليّ أن أقبل بهذا التغيير وعلىّ مواكبته بما يضمن لي الإستمرار ككائن حي ))"وهل تصقل الشخصية بدون التصادمية مع المجتمع والناس ؛ قد لا يكون التصادم هنا بالمعنى الحرفي ولكن المقصود المقارعة والتعارك مع الحياة ؛ التصدي أحيانًا وأحيانًا الممايلة ؛ الخوض فى غمار اللحظات وإجادة قراءة ما تحمل في طياتها من رسائل ضمنية لنا
فالحياة يا عصفورتي تحمل في طياتها كثير من الرؤى وكثير من التضاربات بل أنها أيضًا تحوي الضدين في ثوب واحد وكتلة واحدة قد يختلف في تفسيرها العقل البشري كل على حسب طريقة نموه الأولية وتكوينه الداخلي وبنيته الشخصوية الأولية ؛ (( فليس ما أراه خطأ يكون بالضرورة خطأ ؛ وليس ما أراه صحيحًا يكون بالضرورة صحيحًا )) هنالك محدد دائما للرؤى
وأحيانًا يمتد الأمر لأكثر من محدد فهناك (( التربية ؛ المجتمع ؛ المباديء ؛ اللبنات الأولية للشخصية ؛ )) وتلك هي أهم ما يلزمني هنا
فالإنسان شخصية إقليمونفسعائلية يفسر ذلك المصطلح ب " إقليم النفس والعائلة "فالنفس والعائلة لهما إقليم يحد بحدود جغرافية بالمعنى الرمزي
فدائما وعند التفحص نجد كل منا ينتمى لشخصية خاصة جدًا وإقليم عائلي محدد له لغة خاصة ولكنة خاصة أيضًا له رؤية ومباديء تنحصر في إقليم عائلي ؛ ذاك الإقليم ربما لا يسمح لقاطنيه الخروج عن محدودياته ؛ ووقتما يحدث التخطي يُفْسر دائما على أنه نوع من التمرد .ومع إجتماع تلك الإقليمونفسعائليات يتكون لدينا ما هو أوسع فيسمى مجتمع
لذا عصفورتي
إن أراد الكائن أيًا كان نوعه وأيًا كان إقليمه ـ التغيير حقًا ـ لتلك السلبيات القاطنة في مدار رؤيته والمتمددة كعبثية الدماء في الوريد ؛ عليه أن يبدأ من الإقليم الأصغر فالأكبر درجة ؛ عليه أن يعترك بالدرجة الأولى مع الأقليمو النفسي أو الإقليمو الفردي الذاتي بما يحمله في عقله من أفكار ومن تجارب ومن ذكريات متراكمة والذي في مجمل حصره قد نطلق عليه " قنبلة موقوته " ؛ أو أنه كالكتاب المقدس قد ينتج عن الإحتكاك به في كلتا الحالتين إنفجار عظيم ولكن في أي طريق قد يسير هذا الإنفجار
هل سيكون في درب غير أخلاقي ظلامي مساير لمكبوتات العقل والرغبة فى خوض وتجربة كل ما هو محرم او خارج عن الحدود الاقليميه له ولعائلته ومن ثم قد تتخطاها ايضا لتتعدى الحدود المجتمعية لقبيلته التى ينتمي إليها والمسماة وطن ؟؟؟
أم سيكون في درب تعقلي تفكيري تأملي يحافظ على كينونته كإنسان هو بالدرجة الأولى كيان الهالة الكبرى التى تستحق الوقوف عندها والإمعان فيها بمزيد من التمدن والتفكر والتعقل
من هنا عصفورتي أعطي الحلم على قدر الطاقة التي يملكها جناحيك ؛ وعلى قدر زقزقات منقارك الصغير ؛ إلتقطي الحب المنمنم الذي يمدك بطاقة تجعلك تدركين هويتك كحقيقة مطلقة ؛ لا تلهثين وراء ضوء براق فى ثوب الليل لتسكنين فجأة بيت القمر وبعد حين يلطمك شحوبه حينما يمر بنوبة تراجعه ؛؛ عصفورتي قد يكون التلاشي حلا ً ؛ حاولي التخلص من أنانية إمتلاك العش ؛ ولتحلقي في سماؤه ؛ ولا تتناسين أبدا إنك
عصفورة والقلب مكسور الجناح

Saturday, March 08, 2008

غرف القلب وحواديت الملحمة






البردُ يجتاحُ كياني، وعظامي تتفتت، تبحثُ عن شظيةٍ، والنارُ رمادٌ يعلو العالَمَ، يعلو وُجودي، رمادٌ يملكُ لوناً أخشاه، لونَ الذكرى، آهٍ يا عمري، كم أكرهُ أن أتذكر. أهربُ من ذاك الغول المارد إلى لا مأوى ، أهربُ أهربُ ، ولا أمسك غير اللحظة ، تلك التي تجعلني أنهض مفزوعة من عمق رهابي ، أتلفت يمينا ويسارا، فأسمعُ صوتاً يأمرني:


أنتِ هناك ، فلتأتي
اتبعي صوتي، حيثُ الأيام ملونة ،


هيا فلنذهب حيث المرسى حيث اللوحة
حيث الحجرات تحتاج من يعبرها
من ينفض منها رائحة غبار السنوات
من يشعل ضحكةً أو يوقدُ يوماً أغنية
من يسكنها
أو يوقظ حتى رفات الموتى.

من يشبع ظمأ الأرواح قبل الأجساد

أتلفت يمينا ويسارا
فأرى بلوراً يومضُ كما عينيّ بشتى الألوان

أقترب بخشيةٍ ويد الصوت تجر كياني
أقترب فأدخل من باب لا يملك غير الرهبة وصفاً
الصوت ما زال يأمرنى ، وأنا أتبع
أدخل لؤلؤةً تملك حجرات شتى

ما زال الصوت يأمرنى
أنتِ هناك
انتقي ركنا
واتخذي دور المتفرج وضعاً
انتقي عُمراً
فالعرضُ سيبدأ ألواناً


واللون يقتل لامسه
من يقترب

اللون يحب تفرد أحجيته

يكره خلطه
يجتاز إطار التشكيل

يهرب روحاً تمتطي لعنة
فانتقي ركناً

أجر الرهبة ثوباً يُثقلنِي
الضوء اللامع ينطفأ،
والصمتُ يسود

الصمت يفتت ذاكرتي
وأنا كعهدي

أكره لونَ الذكرى
أكره قناصاً أجبرَ الموت أن يسرقني
أن يسرقَ عصافير القلب
ويهدمَ عش الأمنية

تتعثر قدميَّ فأصرخ

لم تظلم لؤلؤتي الآن
يخبرنى الصوت ألا أفزع
أن أمكث حيثُ مكاني
فالعرض سيبدأ
واللحظة تكره خادشها

أتلبثُ بعضاً من قوة

فيسودُ نغمٌ متدفق
تلك الأنغامُ أعرفها
من عازفها ؟!


يتساءلُ وَعيي ويخبرنى ،
قد كان هناك من يغزل أثواب التوت
اثواب حرير للروح
قد كنتُ يوماً أملكها.

يعلو النغمُ ، و الرهبة تكاد تنزعُ ثوبي

تنزعُ عمري، تنزعُ وعاء ذاكرتى

مرت لحظات لم أذكرها
والضوءُ يعودُ،
والصمت يسودُ

آآآآه أصرخ
مَن شَقَّ القلبَ بلحظتها
؟هكذا أسألُ
تلك العابرةُ من صدري
لتؤدي أولى الكلمات.


يأمرني الصوتُ بأن أصمت،
أن أفتح نافذة الوعي، أن أوصد قبرَ اللحظات.
قالَ، قد آن أوانُ النسيان
والنسيانُ أحجيةٌ يدركها زمن الكهان
زمنُ الرهبان
زمن العاهرةِ ترتدي ثوبَ التقوى
والتقوى لعبةٌ مجنونة يمكثُ فيها عويلُ الإنسان.

عابرة قربي تأمرني أن أصمت،
أن أترك تلك القافية،
أن أترك نغماً لا يسطر رقصةً للقلب
ولا يشفي جرحاً أدمته يدُ الإنسان.

الصمتُ يسود،
تتقدم مني تلك الأخرى،
وتكسر قافيتى
وتسأله: من هو؟!!!
حولي أتلفتُ!
والصوتُ ما زال يأمرني،
أن أصمت،
ألا أجرحَ تلك اللحظات.

قالت:

هل جربت يوماً أن تجلسَ على مقربةٍ من باب الرؤيةِ، وتفتشَ فى غرفِ القلب .. تجتازُ خوف المقربة وتغوص فى ملحمة الذكرى .. هل حاولت أن تفرط رزمة أوراق منسية، وتفتش فيها عن حلم ضاع ما بين شقين يكمن بينهما الفعل الهارب من ملحمةِ اللحظة " نسيان .. نسي أن ".. هل تدرك ما بين الدمج من لحظات هاربة من كف الواقع .. من ولادة تلك التجربة الفعلية .هل تدرك كم تملك تلك الكلمة من روح؟

فلتعكس وضع الكلمة لتخلق منها وجوداً، ولتدرك مهزلةَ الوعي، رتب حرفاً واحذف حرفين، وافصل ما بين الأشجانِ لتخلقَ زمناً، لتعرفَ كم تحملُ اللغةُ من مكرٍ، كم يمكثُ فيها البهتانُ،

نسيَ أن.. والفعلُ.. و ما بينهما يجترحُ اللحظةَ، في النصفِ نداءٌ (يا) ، والعودةُ تساؤلٌ (أي) وكأنها مهزلةُ الدنيا، إما أن تمضي، أو تحتار، لك أنت قرارٌ، قد تُفلته إن لم تُتقن فصلَ اللحظات، فصلَ الكلمات، حَلَّ الأحجيةِ الضمنيةِ ما بينَ الحرفِ والحرفِ، ما بينَ الكَلمةِ والسطرِ.

أصرخ فيها
أكره يوما أن أتذكر
بالله عليك ِ من أنت ِ
من أعطاك الحق بشق القلب
بالله عليك من أنت ِ

يأمرنى الصوت بأن أصمت
أن أستمعَ بوجل ٍ فألملم حباتِ بكائي
أبتلعُ نحيبَ مساماتي
والبردُ يُفتتني، ما زالَ.

يأمرني الصوتُ أن أتلبس ثوباً من ماضي يهدأني
فأراه هناك يَمد الروحَ تلفُّ كياني
ويقبل فيَّ رموش الرؤية
فيهدأ صخبي.

فتعود
العابرة من قلبي
تشير إلى حجراتٍ أميزها

وتسألنا:

هل فكرت يوماً بوعاء ذاكرتك ، ذاك الذي ترمي فيه أيامك، لتقول هي ألقى بيَ العابرُ ثم مضى، ألم تُدرك أن ظلمات الوعيّ عشيقةً للحب السري، والحزن السري والفرح السري، والسرُّ وجعٌ مجهولٌ، بل معلوم.
السرُّ خوفٌ من آخرٍ لا يملكُ مفتاحَ حياتك أو عمرك.
فلتجتز أرصفةَ الخوفِ، ولا تخشى تلكَ الأعمدة المنصوبةً من قيمٍ زائفةٍ هشة .

بتلك اللحظة تومض عينىّ كبرقٍ، تتسعُ رويداً فرويداً
تبتلعُ مكاني وكياني، تتشكلُ بحيرةٌ في رأسي
وأراني هناك،
أعاودُ تلكَ الأحداث.

يأمرني الصوتُ بأن أترجلَ عن صهوةِ وعيي،
قالَ بوجلٍ:
استمعي إلىَّ يا أنتِ،
سأعلمك أولى الكلمات
أيا انسان
كي تنسى ، عليك أن تتذكر
أن تنفض عن رفِّ القلبِ رفاة الأحداث
أن تملك خبثَ الكلمة
تحذفُ حرفين
وتوجه مرآةَ الوعي لتقرأ
تلك المعكوسة تتضح فيها الرؤية.

نسى
يسن

أنت الإنسان
قادرٌ على خلقِ اللحظةِ،
فاللحظةُ لا تخلقُ فيكَ غير البهتان.

لبصيرتكَ ذراعٌ فلتمددها،
فلتدهمها لتغير شطرنج الواقع،
فالذكرى نكوصٌ
والماهرُ من يسبح فى عمر فان ٍ
ومن ثم يعود
يلتقط الحكمة والحنكةَ
ويمد لسانه لخرابٍ عن مقربة

أبحث عنها،
تلك العابرة من قلبي
مَن تُشبهني، حيثُ الظلماتُ تُعرينا،
تكشفُ عن ضوءٍ بداخلنا،
عن نورٍ يعلو ونخشاه ،
نخشى أن يظهرَ للملأ.

أنهضُ مِنِّي
أفتشُ حُجراتِ القلبِ،

وأقلِّبُ أوراقَ الذكرى
أنفضُ خوفي،
من ورقةٍ يصرخُ فحواها،
وأخرى تبكي،
وتلك تبتسمُ في خجلٍ
وأخرى تحتضنُ أيامي.


يا للهول .. ماذا بقلبي
هذي رصاصات القناصُ
مفحوتاً عليها كلمات،
آه منها تلك اللحظات
أحتاجُ نوراً كي أقرأ،
أتلمسُ بطرفِ وجودي
ذلكَ النحت.

يأمرني الصوتُ،
يا أنتِ،
تملكي نوركِ ،
وجِّهي قلبكِ،
وأشعلي روحكِ،
تملكى نوركِ.

لا تنتظري ذاك الآخر،
إنه أنتِ من يَملكُ
سِرَّ الملحمة .

أتعجبُ من سرَّ الوعي،
سرِّ المرأةِ في الحب،
قناص القلبِ كان مني
حبي المتدفقُ أدماني،
فالمرأة تملك تلك النزعة
تعذيبُ الذاتِ، ولا تدري
والحبُ يفيضُ فيقتلنا،
يَجعلنا نخشى أن نُخفق،
فنختارُ الهرب ونبتعدُ.

آهِ مني،
كم استعصت علىَّ أحجيتى
فقط لأني
لم أتقن فنَّ الترتيل،
لم أفهم دهليز القلب.

يلهينى الوجعُ ويخبرني،
لم كل تلك الجولات وأنت المتعبة،
كم من أغنية لا تشفي رنين العشق ؟
يأتيني الصوتُ،

ويُخبرني: من رَحمِ الحياةِ سيولدُ حُبٌّ
فلا تنجرفي
ابحثي عمن يهبُ القلبَ جوهرةً
تومضُ عشقاً
تومضُ لهفةً
وابتعدي عن ناحت عمركِ،
من يجعلكِ تنتظرين
على رفيفِ الأمل
بلا رؤيةٍ ، بلا رحمةٍ، يسرقُ أوراقَ سنينكِ
يقطف ثمرات التين بقلبك ولا تدرين.

أقلبُ أوراقاً أخرى

آآآآآآه منى
كم تكثر بالروح الذكرى
آآآه.. مرهقةٌ، وأريد الهربَ
إلى أين؟
لؤلؤةُ الحدثِ مقفلةٌ.

أتلمسُ شقَّ القلبِ فلا أجده
أعرِّي الصدرَ فلا أجده أبحثُ عن بابٍ، عن شباكٍ،
عن سردابٍ كي أعبرَ فيَّ فلا أجد.

أدورُ وأدورُ وأتلفتُ،
أنادي الصوتَ بلا ردٍ،
سوى لطمِ الصدى بالحجر،
خدعني الوعي ، ولم أدرِ .
تلكَ العابرةُ ،
أسألها
باللهِ عليكِ كيف أمضي؟ يأتينى النغمُ
كما الوهنُ

تلك النيرفانا يا وجعي،
أتدفقُ منكِ وأخبو
أنا تلكَ اللامعةُ المنطفأةُ
كامنةُ فيك وظاهرةُ
قديسةُ بثوب عاهرةُ
خبيئةُ لكن براقةُ
النائيةُ الحاضرةُ أنا أنتِ ولكنك لا تدرين.

انا من تَخطُّ ورقةَ عمركِ البيضاءِ كتاباً،
ثم تَلعقُ أصابعها من الحبرِ، وتَمضي.






Tuesday, December 25, 2007

عفوًا أنت ِ إمرأة مستعملة




طلاق



نحن مساكين الحياة عودنا الإحباط ان تكون ذاكرتنا كغربال ، ينفض كثيرًا من الألم و والتجارب ، ولا يعلق بين ثقوبه سوى النفيس والمميز، أو ما يخلق لدينا دهشة غير اعتيادية ، وليس الفرح فقط ما يخلق دهشة، بل دهشة الحزن أحد نصلاً ، وأنت أتيت لدربي بكل حزنك البديع،لتهتك حزنى وتجعل ملامح وجعي تتوه ما بين نحر وجعك وعنق الروح، لذا جعلتنى اشعر كأنما القلب مسرح فوضوي ، لا يسمح لمتفرجيه بالتصفيق سوى لاصحاب الحزن الفاقع ولا أفقع من حزن إمرأة يطلق عليها لفظ مستعملة




Wednesday, June 27, 2007

أنــــــــا متعبـــــــــة




لأول مرة سأكتب عني بدون رمزية
...
أنا مجهدة وروحي متعبة ...أعلم أنه قد لا يبلغ المرء الفجر إلا عن طريق الليل " جبران ".... ولكني أشعر أني بدأت أفقد السيطرة على ذاتي ... لم أعد كما أنا ... قوتي على التحمل ضعفت ... ربما لأنّي أمر بمرحلة ضاغطة وحياتي تقريبًا تتشكل من جديد ... ليس هذا ما يتعبني حقًا ... ولكنني أشعر كأني عالقة في مهب الوجع ... أتلقى الصفعات من كل صوب ولا أملك القدرة حتى على صدها عن وجه الروح ... وما أصعب تلك الصفعات التي توجه لروحك ... وما أصعب ألا يشعر بك سواك
الجميع يطالبك ببشاشة الوجه والصمود والقوة ، ولا أحد يستشعر ضعفك وحاجتك ربما لربتة خفيفة على الكتف أو كلمة مؤازرة ... أو ربما لتفهم حالة الإنفلات السلوكي الذى قد تنتابك إثر إنفعال ضاغط ... لي أكثر من عام ونصف أتخبط في حالة واحدة أتمنى أن تنتهي سريعًا قبل أن تنهى على الباقي من قدرتي على التحمل والصمود والمواجهة ، يسبقها ضغط عشر سنوات
ما يثير حنقي حقًا
أنني أفقد الحكمة والصبر وتقدير رد الفعل وحسن التصرف والتدبير ... أصبحت عصبية جدًا ... إنفعالية لأقصى حد ... أيضًا عدوانية ... حتى بوجه نفسي أصبحت أوجه العداء ... بدون الافصاح عن ماهية مشكلتي ، أدرك تمام الادراك أن كل شىء بالحياة مرحلي ... فلا فرح يدوم ولا حزن يدوم ... وربما بعد أيام أو شهور قد أقرأ تلك الكلمات وأضحك عليها وأنا أقول جملتى المعتادة " يا الله كم كنت ساذجة " .. ربما أتخلص من عقدة الذنب التي تجعلني أشعل عمري من أجل الآخرين وهم لا يستحقون
أعلم أن الله يمتحن عباده بالابتلاء وأعلم أنه يحبني كما أحبه وأنه ولابد يخبىء لي الأفضل ... أعلم أن الأمل عنوان لكل إشراق جديد ... ولكن بصدق الكلمة الطيبة والتفهم وتقدير الانفعال والسؤال من الأحبة قد يداوي الكثير من الجراح ويهون الكثير من المصائب ... كذلك تفهم حساسيتي المفرطة قد يفيدني كثيرًا ... فالمساعدة في غير توقيتها تكون كالسيف الذي يدمي الروح

أريد أن أوجه إعتذار لكل من أخطأت بوجهه إثر نوبة إنفعال عابرة ... سامحوني وإستشعروا وجع الروح ... لست قوية كما تتخيلون ... أحتاج لمن يشعر بضعفي ... أحتاج حتى لنفسي لتنقذ نفسي ... أنا فى حالة من الضياع النفسي القاتلة ... وروحي فارة مني
فلتتخيلوا برغم أني معالجة نفسية وقارئة جيدة ، ومحترفة بوضع الحلول وتجاوز الأزمات ، ولربما أكثر من يتقنون العيش في حالة من الغيبوبة والتحايل على الضعف عندما تتثاقل علىّ ضغوط الحياة ، أوأنفرد وجبني على مرفأ واحد ليفوز هو مستغلا ً إنسانيتي في جولة من التحدي ، كذلك سريعة التكيف تحت أى ظرف ، وبشوشة الوجه ، وساخرة في وجه القدر ... إلا أنني الآن أستغيث ، فلرُبْ حُصاةٍ صغيرةٍ تراكمت ومثيلاتها لتصنع جبلا ً يثقل الوجدان

ساعدوني لأرفع وجهي وأبتسم للحياة من جديد ... هل تعلمون كيف تساعدوني ... إتركوني لصمتي وإرحلوا بأوجاعكم عن ضميري ... يكفيني وجعي ... أحتاج زمنًا بصمتٍ ... لعلىّ ألملم نفسي و أعبر مني إلىّ قبل أن يشطرني صفع الروح فأفقد نفسي وتفقدوني للأبد ... هل تتخيلون أنني وبسذاجة فكرت أمس أن أنهي حياتي ... إثر نوبة إنفعال عالية فقدت فيها قدرتي على التصرف السليم ... يا الله ما هذا الذي يعتريني " هكذا حدثت نفسي وإستغفرت ربي "

وتطرق فكري بالسؤال

أيا إمرأة ما الذي أشعل جنونك ِ ؟ وهل يستحق كل هذا الأنين ؟ ألم تخبري نفسك يومًا أن توصد أبواب الحماقة خلف كل خيبة مررت ِ بها من ذي قبل ؟ ألم تجهزي خزانة تلملمين بها الخيبات وتعّدي نفسكِ يومًا بحرقها ونثرها رمادًا من
على جبل فرحتك ؟ ألم تنبأي روحك ِ بقطع أشجار حزنك وتلقين قلبك درس التطهر ؟ فأين أنت ِ من وعدك لنفسك ؟
فأجابتني النفس قائلة " يا إمرأة من لهب لا ينطفىء ...وينبوع حزن لا يجف ... يا شعلة حق لا تكف عن الجهر "
لما تجهرين بضعفك لقلوب صماء لا تدرك غير أنانية اللحظة ، ولا ترى غير ينابيع رحمتك ِ .. ألا تدركين أنك ِ سكبت بروحهم سكر الإيحاء وأنهم مغيبون عن حزنك ِ وأبًدا لن يدركون

فحدثتها بأنني أتهاوى من علياء قوتي وصمتي وأحتاج أن أنفرد بوجعي دون تحمل أوجاع الآخرين .. يكفيني أنا


قالت

فلتمتثلي لقول جبران روحك
" صوت الحياة فىّ لا يستطيع أن يبلغ أذن الحياة فيك ، ولكن دعنا نتحدث حتى لا نعاني الوحدة "

أخبرتنى نفسي أنها تخشى علىّ توحدي وذاتي وهى لا تدرك أني لأدركها ولو بعد حين
فلتعذروني على بعدي عنكم جميعًا.. أحتاج وقتا لترتيب عمري .. أحتاج وقتًا لأعبر إلىّ من جديد








Friday, June 01, 2007

على قارعة الحلم والوحدة





عبر ثمان عشرة رشقة بالقلب تنتظر، لا يفارقها ذاك الحُلم ، تنظر عميقًا من شرفة الروح تلوك الوقت كيما تختزل الغياب لحظات عبث كبرى تنحت عمرها وتكاثف اشتياق يجعلها تمطر لهفة ، كما الظل هو يرافق نبضها وحين تظنه غائبًا يستوطن الروح عموديًا فيتوحد واياها جسدًا وروحًا ونبضًا

كما الروح هو خفي سره ، مذاق لوعته استعذاب مخضب بلثغ الملح ، وهى كما السماء تحتضن الوله تتكثف بها لوعات الشجن فتقطر ندى يخضب الاغصان لتورد زنبقات الحب والرغبة من جديد ، عابرة فى الذكرى تستحضر الوجع مرتين تحترف قرع اللهفة ، وحيدة هي منذ زمن ولحظة ، عبر عزلتها تجسده حرفًا ، لم تكن تدري أن الحروف تمتلك روحًا وجسدًا ، لم تكن تدري أن ضمات الحرف أكثر دفئًا وصدقًا من بعض القلوب البشرية تلك التى تنبض بها تضاريس العادات فتجعلك تستلهم الحزن من صرير العزلة ، ألا تعلمون انها تهذى بصوت مرتفع أحيانًا

تصرخ فى الصمت المحيط
ما سر ولعك بي أيها الأبله؟ ولما تستلذ طعم أيامي وتؤانسها كثيرًا ألا تستوحشك 
الضجة ؟
يجيبها
أنت ِ من سلالة الضياع قدرك مصحوب بإرهاق القلب، لا وطن لكِ وحلمك مُستباح ، فلا طير يملك بغصنك عش، ولا زهر يضرب بأرضك جذر، قدرك قبور تفتح فاها لتزفر بضحكات موتى تتكثف فوق عمرك أشباحًا تصاحب دربك أينما تخطو بك الجراح ، سيجرك وهم الخطايا لدرب تحفه مثاقيل زيف النبوءات، حيث لا تراتيل تسكن قرع مكبوتات قلبك ولا رقية تمسح الكلل من جسدك العليل

معتوهة أنتِ تصدقين الوشايات ولا تدركين سر الرماد ، معتوهة أنت ِتصدقين الوشايات ولا تدركين سر الرماد، معتوهة أنتِ تصدقين الوشايات ولا تدركين سر 
الرماد ، سيضيع عمرك ِ وأنت ِ بحضرة الانتظار

تنظر إليه مليًا ، تضم حلمها وتبتسم ، وما زالت تمارس الانتظار عبر ثمان عشرة 
رشقة بالقلب على قارعة الحلم،  ووحدة بلا مدى يحدها ، وكل إيمانها بالله
أنه يوما سيتحقق

يوما سيتحقق

Thursday, January 11, 2007

واجب الدم ** تعالى لقلبي سيرأف بغدرك


بين التشظى والإلتئام جزعت الكينونة من هول الصفعةُ الموجعة .. لم تكن تدرك أبدًا أن يتسبب الرب في المعصية الكبرى ... لم تدرك أنه سيكون سببًا لجلجلة الإدراك على حد القلق ... ذاك ما صرحت به ملائكة الافصاح حين خاب الحرف على حد الحنجرة وحين هوت الحكمة مردية فى محراب التسلط ونزوات الجسد . وحين تكور التصديق مدهوشًا في صدر الرجفة
عجبًا لك من رب تهدر الأمان وتشق أكباد العباد بخنجر العيش لتتهاوى من عرشك وتظل هناك وحيدًا فى ركن يقينهم معلقًا على ذمة الحزن ، مهدورًا من ذاكرة الترفع ، هل أدلك على جرعة حكمة مقابل طعنة بعقلي لعلىّ ألفظ آخر تابوهات يقيني بعذوبتك وحنكتك ؟!. هل لك أن تثبت لقلبي أنه خائب الرجاء منذ زمن وصفعة ؟!
العصيان يا رب .. ذاك هو ما يؤرقني ويجعل البركان يركض في دمي ، يجعلني أشفق على نثرك لنا مجانًا في درب الجلجلة ، فأكثر ما ينكأ الجرح أن تكون المدية قلب الرب الذى لا يُعصى ، وأن يكون المنكوأ جسد المسالمة والأمان
الكينونة تدور في متاهات ما بين التشظى والإلتئام .. تستدعى ذالك الحذر الهارب وتبكى جثة المسالمة ، النواح إحتل الحنجرة وأصبح العمرطريق تلوكه الجراح التى توالت في لحظة التصادم وما بين الاقدام والإحجام دار شريط طويل من لقطات الوجع الذي تنكر له الفهم يومًا . فرُب صفعةً تُلقنك حكمة غابت عنك عمر وتمادي
هل أخبركم عن سر ألمي .. بدون أدنى مقدمات شُق كبدي وفُقِأت عينُ الأمان .. وإكتشفت أن اليقين بحد ذاته مسرح فوضوي تدور على رحاه مسرحية الحياة والحاجات الفردية فقط .. إكتشفت أن الثوابت ما هى إلا كذبة كبرى وأن الحياة لا تنتظر كما الآخرين ، وإكتشفت أني قوية أيضًا وما كان لملامحي أن تتوه يومًا على رحى الإفصاح
لا يهزم أمانك بالآخرين إلا طعنة من حيث تأمن ..هتك لعذرية الإطمئنان الذي تتوسده حين يلفظك رحم يومك
هل وجعك يا رب يبوح أخيرًا بالظمأ ؟؟؟ هل ترتوى من أكباد حيرتنا الدامية ؟؟؟ هل تستلذ متاهات العقل وجرح القلب النازف ضنين ؟؟؟ أخبرني ماذا دهاك ؟ فمتاهات الفكر تشتت عبادك ، حتى العجزـ فرـ عنهم وتركهم يلوكون الإحتمالات ونظريات الفجيعة
يا لذاكرتى الغربالية لم تعد تمر من مساماتها الحقائق من فرط مستدعيات الواقعة ، لم يعد الحلم كما كان فلقد شابت ملامحه والطرقات أهدتنا الخيانة من حيث نأمن ، هكذا بات الإنهزام بك من مكونات دم الشرايين الراجفة
فيا لمأساتك يا رب حينما تلتئم الكينونة وتدرك حجم الحكمة الراقدة فى ملامح الصدمة .. يا لمأساتك يا رب ستكون وحيدًا هزيلاً تبحث عن عبد من عبادك المغدورين بأمانهم وعيشهم .. وقتها ستشرع شرفات قلبك لاهثًا ظمآنًا لنسمة أمان . وقتها سيبتعد الجمع الغفير حاملاً كؤس الرحمة ملوحًا لك فقط بالسراب
ذاك ما سيصوره لك خيالك يا رب ولكن لا تخشى عبادك أجمعين فلم تكن يومًا مفروغ من أمرك وإنما عُلقت على ذمة الحزن . والحزن يلقننا الحكمة غالبًا ... سأخر ساجدة لك لقد طعنتنى لأدرك حكمة الطعن ...ولأعلم أن الأمان للدم كذبة كبرى .. ممتنة لدرسك تعالى لقلبي سيرأف بغدرك فمازلت ربي .. وما زلت أمارس واجب الدم

Friday, March 10, 2006

روح برسم البيع









تفترق بها الحياة كثيرًا على طرقات التجارب. لا تدرى حينها أى طريق تسلك ، فهي مصابة بفوبيا القرار هكذا يكن الارتباك محمومًا بجدائل القلق ذاك الذي يلوكها بين طياته ويجعلها تثقب اليقين ببصيص من نار مخبأة بعينيّ عصفور يقطن عش القلب ذاك العش المجدول من قش أحلام مؤجلة ....!!












تسأل نفسها عن مصدر تلك النار فتجيبها النفس انها لا تدرى ولكنها فقط تدري أنها فقط تريد ، أما أى شىء تريده فتلك هى المعضلة . يشرد بها التأمل كثيرًا لناصية المستقبل والمقارعة ما بين حزنها وفرحها فلحظات الفرح أحيانا تبنى للمجهول " حيث لا حروف تحتوى المعنى وقتما ترتجف اللغة على حدود إحساس عميق بالحب ويقتصر الدور على التواصل الروحي ومفردات العيون وبوح الصمت البليغ ومجازية الجسد ، ولا ابتسامة مرجعها الشفاة حينما يفوق الفرح ملامح اللحظة ، ولا رجفة منبعها القلب عندما يعتريك الشوق لصدر حبيب يرقد بغيمة قريبة من لحية الرب فلتفعيل شوقك يستلزمك تذكرة من متجر الفناء الخالد عبرالمرور بأرخبيل اللاعودة حيث ستمكث أبدًا راقدًا بجوار الحبيب متوسدًا صدره الواجف بالطمأنينة " . على النقيض لحظات الحزن دائمًا مبنية للمعلوم خاصة ً تلك التى تصاحبها القسوة والرعونة












أتذكر أني ذات مشاهدة لمدونة صادفتني تلك الجملة لمخرج سينمائي أتقن إخراج لحظة أسى عميقة " قال / كلنا ـ منازل فارغة بقلق ننتظر من يفتح لنا ويحررنا " . على ذاك المعنى تأسيت لقلبي ولذاك العصفور الذي يمكث بقفصى الصدري كم بت أشفق على جناحيه الصغيرين أنهكه التحليق في ذاك المحيط وأرهقه تواطؤي فى تقليص مساحة حريته












أتعلمون ان قلبي يتكلس عام بعد عام هل سمعتم من قبل عن قلوب متكلسة ؟! .. تلك مهزلة الرؤية لا ندرك الشىء إلا بضده . نعم قلبي يتكلس .. تترسب به أحزان الأحبة . تلك التى عودنى ضميري ألا تمرعلىّ مرور الكرام بل أضايفها بمسكن روحي حتى أنها بعد فترة تغدو صاحبة بيت وتطالبني بديمومة الإحتواء .الغريب في الأمر أني بحكم العادة قد أغفو عن نمو بذور الحزن والألم الخاصة بي في إنشغال بمداواة حزن الآخرين وتحت مبدأ لا ضعف ولا إستكانه والمقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة لا أفيق إلا على قرع الجناحين وصوت نبضات تنذر بإنفجار قنبلة الروح . تلك الروح التى زينتها بكل قيمة جميلة تلك التى من أجلها باعني الأحبة لشجن وثبور مقابل بعض من الإبتهاج المؤقت الفوضوي .الآن أنا هنا بينكم أنتهج نهج التاجر الذكي . فمن منكم يشتري روح على وشك الإنفجار ؟! من يفتح الباب لذاك العصفور صاحب الحدقات النارية . ولكن لتعلموا ان روحي من النوع النادر لذلك قلت أني أمارس دور التاجر الذكي فلا مجال للنوعية الرديئة بمتجر عمري هل تعلمون ما معضلة الروح عندي ، معضلتها أني ذات حب إقترفت حلم " والحلم في عرف المتربصين خطيئة لا تغتفر تستحق عليها تجرع كل ما يحمل اللون الأسود والكحلي ، بل ربما كان الخليط بطعم الهزيمة وفجيعة المهزلة . ولكنهم لا يدركون أنها بمثابة ضغط مؤقت يولد زلازل عابرة بقشرة وجداني . ولا ألبث أن أستكين .. إلى الآن كل ما مررت به كان زلازل من نار مؤججة بعمق روحي . أما متى وكيف سيحدث الإنفجار الكبير وعبر أى فوهة سينطلق بركان التمرد ذاك ما زال في علم التوجس . ولا سبيل لإدراكه إلا حينما يتم الإحتراق الكامل .


























Friday, December 02, 2005

000ليلــــــــــــــه هاذيه



لـيلـــــــــــــه هاذيــــــــــــــــه

لا اْدرى ما حل بى بذلك الليل الطويل ...تناثرت الاْفكار تجترح العقل .... والعواطف تدمى شغاف الفؤاد ....اْحسست بقوة ضغط هائلة هى كفيلة بنثر دمى من القدس للقاهرة ...اْخذت اتلوى كاْفعى يقتلها سمها ببطء

لا اْدرى لما صار الليل عدوى اللدود ...تتجمع بة كل اّلام الوجع اللذى ما بات يتنامى لتعلن عن سطوتها الاْبديه ...

فرت الساعات طويلة طويلة وكاْنها سنين تتكثف بمر العذاب ...يرتجف فىّ الوجدان
طلبا" لانتشاء وذروة ولحد ليهداْ فيه .... ويحتار فىّ العقل ما بين القادم والحاضر وخطوط بداْت انسجها للمستقبل .... ولا اْدرى ان كانت نسج حقيقى ام خيوط عنكبوت ....فقط لم تهداْ فى الروح بليلتى تلك ابدا".

مع اولى طلات اللون الرمادى من زجاج الغرفه تلهفتنى رغبه هائلة بالخروج الى مدى الكون ....
تسللت من هذيانات الحجرة واْشباحها المؤلمه الى تلك الشرفة الاْخرى ...
اْنتشيت مع اْول نسمة نديه هبت لترطب نار الحيرة المشتعله ....

تسللت بناظرى لوميض ما .... بيتنا قريب من سنترال دولى واللون ما بات باهتا على مشارف الكون ...وما زالت ابواب السماء مفتوحة والعتبات المرمدة ممهدة تنتظر الصاعدون فى رحلة البعث الاول ....

هناك اْربعة لمبات حمراء تضىء وتبهت بومضات كما نظر عيني المتجه للاْفول
بت اْتعجب من ناحية اْخرى ... بالفعل اكتشفت اننى بداْت رحلة فقدان البصر ...المبانى اْصبحت اشباحا" برغم اننى اعرف تفاصيلها جيدا اتفحصها يوميا منذ ست سنوات ....فاْلفتى وجدران المنطقة تنتمى لوقت بعيد ...

لا اْدرى بمثل هذا الوقت من الزمن يتلفح النائمون باْغطية وثيرة ... فى حين اْحس اْنا بنار تؤجج صدرى .. واْخلع سترتى ولا اّبه اْن كان اْحدا" يتلصص على ذراعى العاريتين وصدرى الشاهق لرائحة الفجر ...( تبا لى ) فقد بت اْخاف هؤلاء الحمقى
ممن يدرجون تصنيفا" فى قائمة البشر ...

اْمضيت بعضا من الوقت اْتلصص على كل شبابيك البيوت المجاورة ... واْساْل كم من حكاية موت واْلم وفرح تطويها تلك الجدران البشعه .... وكم من روح اْستُلت لتسكن ما بين حبات الجدار وذرات اللون .... وكم من شبح اْبّى اْن يواسينى فى ليلتى الهاذيه ...

متكئة على جدار الشرفه ... رافعة راْسى الى السماء شاهدت طيرا حائرا لم اْميز ماهيته .... ف بالفعل وصلت لمرحلة بشعة من ضعف البصر ولكنة بدا لى وحيدا بالفجر مثلى ..... اْو لعلها اْمنية لاْواسى وحدتى ....

راْيته يهيض بجناحيه ويضارب موج السماء صراخا ....فى حين اْن صراخى اْنا يقمع فى داخل جدران الجسد خشية منى فى اْيقاظ من اْعتمر فؤادة منذ فوق السبع سنوات ...... جرحتة بما فية الكفايه .... نعم اْعترف .... وما زلت اْتمادى بجرحة بصمتى القاتل .... اْحاول مرارا" اْن اْخرج من تلك الصومعة المقيتة والوحدة القاتله

هناك الكثيرون ممن اْطبع على وجوههم ابتسامه .... وهناك الكثيرون ممن يكبتون مشاعر الاْسى لتنساب فيضا من دموع بين يدى فى جلسة تفريغ نفسى .... لا اْنكر اْننى كثيرا" ما اْود مشاركتهم دموعهم ..... وبالفعل اْبكى ولكن واجبات المهنة تقتضى منى بلع الدموع فى المحاجر ....

اْعمل اْخصائية نفسيه .....لا اْعلم لما اْختارنى الله لتلك المهنه .... لعلة كان يُعِدُنى لاْتحمل حزنى القادم فهو اْعلم منى بما يخبئة لىّ ..... لعله اْراد تسليحى باّلام الاّخرين ........ فصدقا تهون مصائبنا بمصائب الناس ...

برغم تسلل بعضا من الراحة الىّ .... الا اْن الاختناق عاودنى مرة اْخرى .... عندما رفعت عينى اْنشد رحبه بالكون ....صدتنى تلك الاْطباق المتناثرة والاْسلاك الممتدة وكاْنها حملة حرب فضائيه ... بداْت اشعر باْلم يتنامى بشرايينى نتيجة لازدوج طاقتى وطاقات التكنولوجيا المتبعثرة فى الهواء ....


اّة يا الله .... كم اْحتاج فضاءا اْكبر ... الساعة الاّن السادسة والنصف صباحا" ....وما زال على توقيت عملى ساعة ونصف ... تبا" اْنا متعبة حد الموت ... يا الله ... ماذا اْفعل ؟؟؟

كم اْحتاج ذلك الجهاز اللعين لاْصب جام غضبى فى سحق اْزرار الكى بورد اْوانزال برامج واْزالتها وربما فى اْفساد الحاسوب كله .... ليس لى طاقة للقراءة .... لم اْقرء شيئا منذ فترة كبيرة ....وبرغم ذلك اْستمر بشراء الكتب .....هناك كتب كثيرة تنتظرنى ....اّخرها رسالة عن الجبر الذاتى .....كم اْنا محتاجة لقراءة تلك الرسالة بالذات ...فلربما تهبنى فهما فى بحثى عن الروح ..... ولربما تمهد لى مغاوير الذات

بتلك اللحظة كنت جالسة على كرسى بالشرفه اْكتب مستندة على قدمى المرفوعة على الاْخرى ....لم اْعد اْرى شطحات القلم على الورق ..... اْرتددت بصدرى للاْمام قليلا " فتساقط النظر منى على شعيرات القدم الدمويه .... تبا لم اْنتبة لتلك العروق الزرقاء الرقيقه المتوغله فى بياض القدم ..... وكاْن الشيخوخة بداْت تغزونى اْيضا من اْخمص قدمى ....

ما فتئت الا واْحسست بالوجع يتنامى .....

بلحظة اْنتبهت لوقع اقدام اّتية .... وهمس ينادينى .... نيرووو .... نيرووو
قلت لة اْنا هنا بالشرفة لا تقلق .... اْدخل اْنت لتنم .... ما زال الوقت مبكرا" ... فلتدخل اْخشى اْن يجترح البرد صدرك ..... اْخاف علية من ذرات الاْلم .... يكفية ما تذوقه منى ....

ركنت تلك القصاصة التى اْبليها بحروفى القاتمة لاْدخل اليه ....واْقول له لا شىء بى لا تهتم .... فقط قلقت منذ حوالى عشرة دقائق .... تبا" كم اْنا كاذبة ... اْلن يشعر بى ..؟؟؟

بمرورى عائدة للشرفه لاْكمل بلائى للقصاصة الورقية اْنتبهت لخيال يمر بالمراّة المجاورة .... برغم اْننى اذهب للعمل كل يوم .... وبرغم اْننى اْمراْة الا اْنى لا اْهتم بتاتا للمرايا ..... لم اْعد اْشتاق لوجهى .... اْعلم اْن كل لحظة تمر ستشق بة شقا" لتخبىء فية بعض من حكايا الزمن ....

النور بداْ يغتصب الليل بقوة ... وعيناى بالضوء لا تقويان على النظر .... وذلك اللون الاْخضر اللذى اكتب بة مزعجا جدا لى .... واْيضا كتفاى وصدرى العارى بدْا يصرخااان .... اْحذرى .... ستفتح بعض النوافذ المجاورة .... فلملمى ذلك الشعر الغجرى واْستترى والا اْصبحتى فى عداد تصنيفات المراْة العاهرة ..

اْبتلع بعضا" من ريقى المر واْتفكر ماذا بى ....ولما يجافينى النوم كل ليله .... هل عدت لاْيام صباى وعذابات العائله ..... كنت اْنا بئر يصبون فية اْحزانهم ....

مرت ساعة اْخرى من الوقت ..... يا الله اْحتاج كونا اْرحب من ذلك .....فكرت اْن اْفر الى القرية عوضا" عن ذهابى للعمل .... فلن اْذهب اليوم ..... لعلى اْجد فى الحقل راحه .... اْو فقط اْنهر ذلك الحاجز الاْسمنتى المواجة لشرفتى لاْطل على تلك القناة الكبيرة التى يطلق عليها نهر النيل .... فهى لى بحر صغير ....

اْو ربما اْقل من نصف ساعة واْمتلك البحر الاْبيض المتوسط على مدى البصر ....اْمتلكة لتفيض منى الروح هناك ....

ولكن ...

تبـــــــــــــــــــا تبــــــــــــــــــا

هناك من يقيد فىّ الرغبة بالصراخ والجموح للبحر .... اْقسم لولاة هو وشىء ينمو بداخلى .... ما كنت اْعتمرت هذة الدنيا ولو للحظه ثانيه .

وكنت اْصبحت معك ايها الاْزرق العظيم صدفه مقبلة لشطاّنك .... وبعد برهة جاثية فى عمقك هاربه منى الروح لتسكن نجمه بالفضاء ...
تــمــــــــــــــــــــت




Friday, February 11, 2005

مواصلة إنتماء لا يتم

hgg
من أوراق قديمة .. كتبته منذ ما يقارب العامين وقت كنت ملتزمة بعملي قبل ان يعتريني الاهمال




مواصلة إنتماء لا يتم



عبر ثقتي اللامتناهية بإغترابي عنهم وعبر محاولات فاشلة بالإنتماء المتكرر 00 أرمق تلك المقبرة التي أعمل بها وأتفحص وجوه مومياءات الله العاملة 00 ومن يطلق عليهن ملائكة رحمته بردائهن الأبيض الذي يخز ضميري ويحثه على التمرد 00 تتوارد الكلمات إلى ما وراء أذني حيث يقطن الوعي 00 " هل حفظت ِ الآيات الكريمة " 00 هيا لأسمع لك ِ 00 تلك كانتا زميلتاي المتدينتين وجداً .أنظر بطرف إنتماء موبوء إليهن 00 وأشيح قليلا فلقد جربت الإنتماء مرات عديدة منذ عزفت عن مرحلة التدين كان آخرها رغبتي فى قراءة الغزالي وتفسير إبن كثير فإنتهي بي الحال للمفارقة بين دانتي والمعري




على البعد الآخر زميلي المسيحي الديانه يفسر لرفيقتي كيف تجلى الله فى جسد المسيح ويتطور النقاش لكيف يحتمل الكوب ان تنسكب فيه السماء 00 فينفعل تلك روحانيات أنت أبعد الناس عنها وكأنها يدعوها تنصري لتعلمي وهي بدروها تمارس رد الفعل المعاكس 00 ينتهون وأنا فى صمتي الغير معتاد أمارس السخط 0 المكان قذر لا يحتمل الأصحاء ولا ينقصه قذارة فقراء المرضى ( إعذروني أنا هكذا أحب ممارسة الحقارة من آن لآخر ) 00 والأطباء تئن بداخلهم لحظات الندم للإنتماء للمهنة 00 والممرضات يمارسن التسكع الشهري مثلي ومثل الكادر العامل أجمع ليتحصلن على راتب لا يكفي ثمن لقيمات بسيطة عارية من الغموس 00 ( سبب ما لعدم إنتمائي لحريتى



تمر الساعة الصباحية الجماعية 00 أنهض من المكتب الضيق وجدا ً 00 وأخزصديقتي المتدينة بطرف ضميري " هيــا ... اليوم هو موعدك معي بالعيادة النفسية " ... لتجيبني كما كل موعد " إذهبي أنت ِ فأنا لا أملك مزاج للمرضى اليوم " لها على هذا الحال عامين متواصلين .أضحك بطرف إنتماء رافعه حاجبي " وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " تشيح بوجهها وتسكب المزيد من القهوة بجوفها 00مقلبة بأطراف أصابعها صفحات كتاب الله " فأرمقها حامدة الله على عدم الإنتماء




أمر فيعلق طرف ثوبي وتنكشف قدمي 00 أتعمد عدم إنزاله وأشخص لصديقي ببصري فعينيه تفتك بي مرددة " عينك يا أخ " فتحمر وجنتاه وتضج ملامحة بقول " من منكم بلا خطيئة فليرمني بحجر " ...من طرف قدم فقط فيتلاشى حد الإنتماء أكثر



أنسكب فى الطريق المؤدي للعيادة وأدلف للباحة العامرة بإضطرابات النفس المختلفة 00 تتعثر قدماى 00 يعععععع 00مريض يمر بنوبة صرعية 00 ألم أخبركم أنني حقيرة اليوم 00 أعبر فوق جسده ولي رغبة رهيبة بركله 00 لأنهر مريضه نيروستانيا 00 إنهضي عن المكتب وإنتظري دورك بالخارج 00 أجلس ولا رغبة لدي حتي بتفحص الوجوه ولكنه العمل 00 أرسم بعيني بعض من الحكايات والتساؤلات 00 أي عالم هو الصحيح 00 من المريض ومن المعافى اى عالم هو الصحيح 00 عالمهم أم عالمنا المحموم بتضاربات ونشاط فى مجال الرياء والفساد والتقنع بحب الله ودينه



لما إختارني الله لتلك المهنه البائسة 00 لا يساعدني المرضى لشفائهم ولا حتى الاطباء ولا الامكانيات ولا الوعى ذاته 00 لربما انا من يحتاج للشفاء 00 أمارس بعض من الاعمال الرتيبه 00 مع بعض المرضى البسطاء مجاهدة نفسى فى السيطرة على نوبة الحقارة



واااااو 00 جميل جدا ً إنتهي الوقت المحدد للعمل 00 نحن بآخر الشهر الملعون 00 على التوجه للخزينة قبل إغلاقها لأتقاضى راتبي 00 ألقيه بعبث فى حقيبة يدي الممتلئة بروشتات أطباء النساء والتوليد 00 بينما أتسكع بالطريق فى طريقي للمنزل 00أشعر بآلام عادتى الشهرية المتواطئة مع راتبي فى موعد شهري 00 أمر بالصيدلية القريبة جدا من المنزل 00 شاهرة رغبتي فى الأمومة بوجه الصيدلى " أعطنى علبه دواء (......) ** وحقنتين (...... )" أدفع راتبي كاملا ً 00 وأنا أوقن جيدا ً أن تلك الجرعة أحتاج لما يضاهيها عشرين مرة كل شهر 00 ولكنها محاولة أيضا متواصلة للإنتماء الذي لا يتم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
خارج النص
أحيانـًا يخيل إلىّ أني أشبه تلك الأيقونة
وغالبا عندما أكون ساخرة






Thursday, February 26, 2004

وبينها شىء ينتفض



وبينهما شيء ينتفض



من عمق نومها المخضب بدموع القلب تجتاحها اليقظة ، تنهض من مرقدها ساندة ظهرها على تلك الوسادة الناعمة ،تمد يدها لتلتقط نظارتها وتضعها فوق عينيها المجهدتين ، تنظر مليا للمرآة المقابلة لسريرها فلا ترى شيئا ، تحاول مليا أن تركز فى المرآة كي ترى صورتها فلا تراها ، ينتابها القلق وتخلع النظارة فاركة عينيها بأصابعها جيداً ، محدثة نفسها لعله النوم ما زال يوشح عيني ، تنتبه كيف ترى المرآة ولا ترى صورتها ، ما الذى يحدث لها ؟

تمد يديها امام عينيها فتراها ، ترفعها لتتحسس جسدها فتجد كيانا هلاميا .وكأنه وجود افتراضى يسمح بمرور يديها الى داخله فتفزع .. تخرج يديها مسرعة فتجدها سماءا مملوءة بنجيمات تلمع بالدموع الحمراء ، يصاحبها صوت لم تميز كونه موسيقى أم إنتحاب ، ربما كان خليطا من الحالتين .


تحاول إعادة النظر إلى مرآتها مرة أخرى فيدهشها ما ترى .. لا وجود لها فى حجرتها ، ولكن هنالك شاطئا و بحرا وجوا غائما وقليلا من البرودة .. تراها هناك جالسة القرفصاء وهو يجلس أمامها مباشرة ، وبينها شىء ينتفض . شىء صغير بحجم كف اليد يميل لونه للأحمر القاني ولكنه يشع نورا غريبا ويصدر منه صوت أميل إلى صوت عينيها في حالة الشجن العميق .

تنهض قليلا وتقترب اكثر لعل الرؤية تتضح ، تحاول مليًا أن تفهم ما الذي يحدث لها ومن أين جاء البحر بمرآتها ولما هو هنا بينما تبعده عنها آلاف الأميال ، وما ذلك الشىء النابض بينها ، تقترب أكثر وأكثر وتنصت السمع لهما
فهنالك حوار يدور ، ووعيها المشوش يخبرها أنه من الأهمية بحيث يتوجب عليها ألا تجترح وجودهما بوجودها الهلامي. تقترب قليلا قليلا فتتوحد وإياها

لتسمعها تقول له " ألم أخبرك من قبل أن طرق السعادة قد تكون هي طرق الجراح، وأن كل شىء فى الحياة يحمل الضدين ونحن لا ندرى، ما يسبب لك التعاسة يوما قد يجعلك تبتسم لاحقا، وما يفرحك حقا قد يجعلك مثخن بالآلام بعد حين ، الحياة لا أمان لها يا عزيزي ، وكياننا مزور بقدر الحقيقة. أفكارك المطلقة حبيسة حارات تجاربك، والتجربة مشاكسة حية بين لاوعيك وانسحابك من الإبحار داخلك ، كيف ستشعر بوجودك إن لم تعاكس ريح الاعتياد وتشعر بلطمات اليقين على طرقات خدك ، من سيحصد نتاج تيهك وتيهى ليطهو منهما كعكة تحصن العاشقين ضد الضياع

ينظر إليها ويبتسم ويقول لها تلك هى الحقيقة وعليك ِ أن تصدقينني.

تشرد بعيدا عنه بنظراتها حيث المدى يمتد إلى بحر بلا أشرعة تسكنه ، ولا نوارس ترقص فوقه رقصة الحضور والغياب . تحاول أن تتحسس صدرها بيديها وهى ممتده اليقين نحو ذاك البحر ، تخبره بصمت " ها أنا أقول لك الآن ، ليس هذا الزمن بزمنى ولا تلك الأرض بأرضى ، يوما سأرحل حيث الشطآن تملك نبض عيونى وبعض من يقين . هنالك سأفترش رصيفا يتوسط الوجود وأنثر عليه الكثير من اسرارى ، وسأنشد بقيثارة نبراتي ، من يشترى مني يقيني مقابل سره ؟!!

هل تعلم يا منية الفؤاد، من يهبني سره لأحوله الى يقين سأمنحه قُبلة من ذاتي ، سأتلذذ بمنحه هبة من الإنسانية تجعله يرفع وجهه للسماء دائما ويبتسم .

ينظر إليها مواربا قلبه، ويقول لها تلك هى الحقيقة وعليك ِ أن تصدقينني .

تسحب نظراتها قليلا ً إلى ذلك الشىء النابض بينها. شىء صغير بحجم كف اليد يميل لونه للأحمر القاني ولكنه يشع نورا غريبا ويصدر منه صوت أميل إلى صوت عينيها في حالة الشجن العميق .
وتسأله ما رأيك فيه ؟!
يستمر بالابتسام ويقول " نادر هو ، ويلمع مثل عيون الآلهة .يملك تلك الترنيمة الشجية التى يستحيل علينا فك شفرة أنغامها "

تمارس تعرية الرغبة فى الحياة من الخوف قائلة له ألا تدرى يا عزيزى أن جيوب القلب تخبىء يقين الحواس ، والحواس معابر لحقائقنا المدمجة على شرائح الذاكرة ، ألا تدري أن ما بين العشق والكراهية أراواح تحسد العشاق على آلامهم. وأن لحظاتهم قد تتجمع فى تينك الحضور الحالى ، حيث تتمدد علاقتنا على طرف إجتراح .
ينظر مليا إلى عينيها ويقول " تلك هى الحقيقة وعليك ِ أن تصدقينني ".

تمد يديها إلى وجهه وتلتقط شعاع شمس من عينيه وترفع كفها باتجاه شفتيها لتنفث فيه فيتبعثرالضوء لامعا على حافه الموج ، معلنا بدء ولادة الحزن من اندماج نظراته ونفثات روحها ، فكما لكل شىء ميقات للولادة ، للأحزان ايضا مواقيت. والميقات استمرار لحالات المواربة وقتما تكون المصارحة هى دواء القلب النازف . للقلوب ايضا مواقيت للولادة ، والولادة تمخض من وجع ، والوجع تعري الحقيقة حيث لا ملجأ لها سوى المنطق .. للعلاقات مواقيت للولادة ، والمولود يدلف لتغيير سر ناموس اللحظة ضمن طريقتين ، انصهار قلبى فيك ، أو انشطارى بعيدا عنك

تخبره بهمس

هل قلت لك يوما بأن البحر معبدي ، وقد آن الأوان أن أمارس طقسي ، تنهض قليلا من جسدها وترقص على حافه الموج ، وكلما رقصت كلما زاد البحر توهجًا ، وكلما اشتعل بريق عينيه حيث يمارس الموج شبقه ، يخبرها لا تبتعدى كثيرًا سيجرفك الموج بعيدا عنى ، وهنالك شىء ما يخصك بيننا فعودى

تمارس الرقص وتضرب الموج بقدميها أكثر وأكثر ، تتمايل ثنايا روحها ، ومع كل تمايل تمارس حاستها تلمس الحقيقة ، وهو يمارس الارتباك والخوف من ابتلاع البحر لها ، يناديها هنالك شىء ما يخصك بيننا فعودى

يأتيه صوتها لاهثًا ، ايها الوجود .. الحب كشجر الطقسوس ، لا توجد بذوره سوى بالأنثى . وأنثاه هي الجزء المطهر من السُمية ، يحكمها غلاف المحبة من ضنين العلاقات ، تمكث داخل غلافها المترفع عن الأكاذيب الصغيرة ، حيث لا روافد تصب بنهر الأنانية ، وحيث يمكث الغفران على شاطىء محيط الرحمة. وحين يجترح الإدراك ستر غلافها ، نراها تسقط لتنبت من جديد ، حيث الموت نوع من الولادة ولكن بطريقة أخرى .


يصرخ بأعلى صوته " تلك هى الحقيقة وعليك ِ أن تصدقينني ".
عودي فهنالك شىء ما يخصك بيننا.

تقف هنالك فى منتصف البحر على قمة موجةٍ وتشرع يديها على امتداد الوجود ، كصفصافة تنوى خلع جذورها لتمارس الطيران، مولية نظراتها نحو المدى البعيد لتعلن عن بدء تعويذة الرجفة .

"أنا إمرأه اليقين ، حيث تمتزج الاتجاهات فيتضح العالم أمامى ككرة بلورية ، أملك وصاية المرور لما يخبئه القلب العاهر والعقل العاهر والزمن العاهر ، العهر كيان التقوى، كما الولادة حلم امرأة أفاقت يوما لتحققه . وكما الخطيئة شعلة الخجل، وكما أنت هنا تجترح ضميرى بنكرانك الأعظم، وتنثر عمرى وقودا لسنواتك الراحلة، لعلك تستجدى القادم بزور وبهتان عظيم ، مسكين هو قلبك المرتعش ، ألا تملك كوبا من صفحى يمدك باشتعال ، ذاك قلبي بينى وبينك يشع نورا ودفءا ورحمة ، التقطه و ارتشف منه رشفه وهج، تلذذ بعصارة تجربته ، لتدرك كيف أعبر منك فيك . وأكشف بهتان خوفك .جبان هذا الخوف إن امتص حياتنا ، حقيرة هي الحياة التى ترهبنا مما وراء الأبواب الموصدة. الحب رحمة وقلبى يخبىء لك فى كل جيب حكاية وأمنية.

يصرخ بأعلى صوته " تلك هى الحقيقة وعليك ِ أن تصدقينني ".
تميل برأسها الى الخلف وترمقه بنظرات تملؤها الحسرة " تحدث نفسها: أي كيان هذا الذى يرفض إحتواءا بلا حدود ، وغفرانا فقط يستجدى الحقيقة ". الصدق يجعلها تغفر ما وراء متاريس العلاقات ، فقط الصدق يطهر دنس الجراحات
.تعلم يقينا أنها ستغفر، ولكنها تعلم أن وجع التشظى أصبح قريبا منها . حيث انشطارها ما بين رغبة اليقين به ، وشريعة آخر قد تجبرها الحياة ان تمارس فعل الخواء والانتحارمعه .

تنزل بقدميها عن قمة الموجة لتتوحد وعتبات البحر نزولا الى قاعه ، فقد بدى لها صراعه وذاته كزمن مترهل ينشد ظلام الكهوف، حيث يشعل أمانيه لتحترق ويحرم نفسه من معزوفات السؤال ، ومقامات الإجابة


رحلت ، وهو ما زال هناك على الشاطىء
يصرخ بأعلى صوته " تلك هى الحقيقة وعليك ِ أن تصدقينني ".
وبينها شىء ينتفض . شىء صغير بحجم كف اليد يميل لونه للأحمر القاني ولكنه يشع نورا غريبا ويصدر منه صوت أميل إلى صوت عينيها في حالة الشجن العميق